بكري: موقف مصر ثابت تجاه السيادة الليبية والحوار هو السبيل لتجاوز الأزمة

أكد عضو مجلس النواب المصري، مصطفى بكري، أن استمرار التنسيق بين مصر والولايات المتحدة في ظل التصعيد العسكري الإقليمي يهدف إلى إيجاد أرضية مشتركة لتقليل التوترات في المنطقة، مشددًا على ضرورة وحدة المؤسسات الليبية والامتناع عن التدخلات الخارجية التي تزيد الأزمة تعقيدًا.
وأوضح بكري، في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “الساعة 24″، أن الاتصالات تشمل النزاعات في ليبيا والسودان ولبنان، وتهدف إلى تضافر الجهود الدولية والإقليمية لخفض التصعيد العسكري واحتواء المواقف المتأزمة، محذرًا من تداعيات خطيرة نتيجة توسع النزاعات، لا سيما على حركة الملاحة في مضيق هرمز وسلاسل الإمداد والطاقة والغذاء، مؤكدًا أن توقف الملاحة سيؤثر على الاقتصاد العالمي وارتفاع الأسعار بشكل كبير.
وأشار بكري، إلى أن موقف مصر السابق، الذي أكده وزير الخارجية بدر عبد العاطي، يرتكز على الحفاظ على وحدة ليبيا وتوحيد مؤسساتها بين الشرق والغرب، مع الالتزام بحل “ليبي – ليبي” بعيدًا عن التدخلات الخارجية، حيث لم تسفر التدخلات السابقة إلا عن مزيد من المشاكل والأزمات.
وأضاف أن الأطراف الليبية التي ترفض الانصياع للوحدة وعرقلة الانتخابات الرئيسية والنيابية، رغم انتهاء ولاية حكومة الدبيبة، وعدم اعتراف مجلس النواب بها، تسعى لاحتكار المناصب بطريقة غير شرعية، وهو ما يعيق مطالب الليبيين بإجراء الانتخابات.
وأكد بكري، أن مصر ترفض مساواة مؤسسات الدولة الشرعية بالميليشيات المسلحة، مشيرًا إلى أن الجيش الليبي ومجلس النواب والحكومة الوطنية هي الجهات الشرعية، بينما أي تشكيلات خارج القانون والدستور غير مقبولة وتمثل افتئاتًا على السيادة.
وأضاف أن مصر تشدد على وحدة وسيادة الدول الثلاثة – ليبيا والسودان ولبنان – وهو ما يعكس رفضها لأي تدخل خارجي أو تجاوز للقانون الدولي، داعيًا الدول الكبرى لاحترام سيادة هذه البلدان، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والامتناع عن العدوان أو محاولات الهيمنة.
وأشار بكري، إلى التداعيات الاقتصادية للحروب الإقليمية، مؤكدًا أن مضيق هرمز يشهد مرور نحو 21 مليون برميل نفط يوميًا، إضافة إلى نسبة كبيرة من تجارة الغذاء العالمية، ما يجعل أي إغلاق له سببًا في أزمات ضخمة على مستوى الطاقة والغذاء والتكنولوجيا.
وبينّ أن مصر تسعى لتحقيق توازن بين دعم الحلول السياسية في المنطقة والضغوط الدولية المتباينة المصالح، معتبرًا أن الدول التي تنتهك القانون الدولي تتسبب في نزاعات غير مشروعة، بينما تتجه القاهرة دائمًا إلى الوسائل الدبلوماسية لإنهاء النزاعات ورفض منطق الحروب، إدراكًا منها لمخاطرها على الأمن القومي العربي والأوضاع الاقتصادية في العالم.
وأكد بكري، أن موقف مصر يشمل رفض الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، وكذلك الأعمال العسكرية الإسرائيلية والأمريكية ضد إيران، مشددًا على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي والقانون الإنساني وميثاق الأمم المتحدة واللجوء إلى الحلول السلمية.









