ليبيا

الشيباني: لا يكاد يخلو كيلومتر واحد بالأراضي الليبية من وجود موقع أثري

ضمن برنامجه الثقافي والعلمي الأسبوعي، نظّم المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية مساء يوم الأربعاء 22 أبريل الجاري، محاضرة علمية حملت عنوان “إسهامات حضارية ما بين البلايستوسين والهولوسين”، ألقاها الباحث رمضان الشيباني، وأدارها وقدّم لها الدكتور علي الهازل، وذلك بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن التاريخي والبحثي، في قاعة المجاهد بمقر المركز.

 

بدوره استهلّ الباحث رمضان الشيباني محاضرته بالتأكيد على الثراء الأثري الذي تزخر به الأراضي الليبية، منوها إلى أنه “لا يكاد يخلو كيلومتر مربع من وجود مواقع أو آثار تعود إلى عصور ما قبل التاريخ”، مع تركيز خاص على الصحراء الليبية التي كانت، قبل نحو ثمانية آلاف عام، بيئةً أكثر رطوبة وغنىً بالحياة، قبل أن يبدأ الجفاف تدريجياً في تشكيل ملامحها الحالية. وبيّن أن هذه التحولات المناخية أسهمت في نشوء ثقافات وحضارات متعددة، لا تزال شواهدها حاضرة في مختلف أرجاء البلاد.

 

حيث تطرّق الشيباني إلى توضيح الإطار الزمني للمحاضرة، معرّفاً بحِقبتَي البلايستوسين والهولوسين، حيث أوضح أن البلايستوسين يُعرف بالعصر الجليدي وامتد من نحو 2.58 مليون سنة إلى حوالي 11,700 سنة مضت، وتميّز بتكرار فترات التجلّد وظهور الإنسان الحديث وتطوّر الحيوانات الضخمة. أما الهولوسين، فهو العصر الجيولوجي الحالي الذي بدأ عقب انتهاء العصر الجليدي الأخير، واتسم بمناخ أكثر استقراراً، ما أتاح ازدهار الحضارات الإنسانية، وأشار الباحث إلى محدودية المعرفة بهذه الفترات حتى لدى بعض المختصين، مؤكداً أن تجربته الممتدة لنحو أربعة عقود في مجال العمل الأثري، خاصة خلال فترة عمله المرتبطة بمسوحات الامتيازات النفطية، مكّنته من الوصول إلى مناطق نائية لم تكن في متناول المؤسسات الأثرية بإمكاناتها المحدودة. وقد أتاح هذا التعاون، خصوصاً عبر المؤسسة الوطنية للنفط، تنفيذ مسوحات ميدانية واسعة أسفرت عن تسجيل وتوثيق عدد كبير من المواقع الأثرية المهمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى