ليبيا

الشريف: الانقسام السياسي عطّل الاقتصاد وتوحيد المؤسسات يبدأ بالكفاءة

قال أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي علي الشريف إن الجفوة السياسية التي استمرت لأكثر من عشر سنوات بين مجلسي النواب والدولة أسهمت بشكل مباشر في تعطيل المشهد السياسي، وأدت إلى انقسام الأجسام والمؤسسات، وهو ما انعكس سلبًا على الأداء الاقتصادي في البلاد.

 

وأوضح الشريف، في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك، أن هذا الانقسام أضعف المؤشرات الاقتصادية، وأعاق التنسيق بين السياسات المالية والنقدية، كما أدى إلى غياب رؤية اقتصادية متكاملة قادرة على معالجة التحديات القائمة.

 

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب من المجلسين اتخاذ خطوة إلى الخلف، وإتاحة المجال أمام أي اتفاق جاد يسهم في توحيد الأجسام السياسية، بما يمهد بدوره لتوحيد المؤسسات الاقتصادية وتحسين كفاءتها.

 

وأكد أن التجارب السابقة أثبتت أن الانقسام السياسي يحدّ من فعالية السياسات ويقلل من تأثير الإجراءات، حتى تلك الصادرة عن المصرف المركزي، رغم كونه المؤسسة التي حافظت نسبيًا على درجة من العمل الموحد.

 

وشدد الشريف على أن توحيد الأجسام السياسية يجب أن يستند إلى معايير الكفاءة والخبرة والنزاهة، وليس إلى المحاصصة أو الولاءات، معتبرًا أن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق بتغيير الأسماء، بل بتطوير آليات الاختيار وتحسين أساليب الإدارة، بما يدعم الأداء الاقتصادي ويضع البلاد على مسار التعافي بعد واحدة من أصعب مراحلها الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى