اللولكي: تطورات مالي تنذر بارتدادات خطيرة على الجنوب الليبي

حذّر فوزي عمار اللولكي من تداعيات الأوضاع الأمنية المتدهورة في مالي، معتبرًا أن الجنوب الليبي بات في قلب دائرة التأثر المباشر بما يجري في منطقة الساحل، في ظل ترابط أمني وجغرافي متزايد منذ عام 2011.
وأوضح أن جنوب ليبيا تحوّل إلى ما وصفه بـ“بؤرة إنذار مبكر” لأزمات الصحراء الكبرى، مشيرًا إلى أن تدفقات السلاح والمقاتلين عبر الحدود المفتوحة تسهم في تغذية نشاط جماعات متطرفة تمتد من مالي وصولًا إلى نيجيريا، حيث تنشط جماعة بوكو حرام.
وأضاف أن المنطقة الجنوبية أصبحت مسرحًا مفتوحًا لتحركات عناصر مسلحة ومهربين، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية الوعرة واتساع الرقعة الصحراوية، ما يجعلها نقطة عبور رئيسية للأسلحة والمقاتلين، فضلًا عن كونها ساحة تنافس دولي غير مباشر بين قوى إقليمية.
وأشار اللولكي إلى أن تصاعد العنف في مالي قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة، قد تتسلل ضمنها عناصر متطرفة، محذرًا من تحول مسارات الهجرة غير النظامية إلى قنوات تهديد أمني تمتد نحو أوروبا، مرورًا بليبيا.
ودعا إلى تبني مقاربة شاملة تقوم على تنسيق إقليمي بين دول الجوار، إلى جانب دعم دولي—خصوصًا أوروبي—يركز على تعزيز الأمن والتنمية في الجنوب الليبي، مؤكدًا أن تجاهل هذه التحديات قد يفاقم المخاطر على المنطقة بأكملها، من ليبيا إلى تونس والجزائر.









