ليبيا

الشيباني: اللجنة المصغرة ستقرب وجهات النظر وتفتح الطريق أمام استئناف المسار الانتخابي

أكد الخبير الاقتصادي عبد الرحيم الشيباني، في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك، أن الشكوك المتزايدة حول أي مبادرة جديدة في ليبيا تعكس حالة الفوضى السياسية، لكنها لا تعني بالضرورة رفض كل المسارات المطروحة، مشددًا على ضرورة التمييز بين المشاريع الخارجة عن الإطار السياسي القائم وتلك التي تتحرك ضمن مرجعيات محددة.

وتابع قائلا: “في ظل حالة الفوضى السياسية التي تعيشها ليبيا، تتزايد الشكوك حول أي مبادرة جديدة، وتتسع دائرة التشكيك في كل مسار يُطرح لمعالجة الأزمة. غير أن القراءة الواقعية للتصريحات الأخيرة للسيدة تيتيه توضح أن ما يجري لا يمثل مشروعًا سياسيًا خارج المسار ، بل محاولة للتحرك داخل حدود واضحة ومقيدة بمرجعيات قائمة، وحين تؤكد أن فكرة اللجنة المصغرة مستوحاة من نقاشات مسار الحوكمة ضمن الحوار المهيكل، وأن هذه المجموعة لن تدخل تعديلات على التشريعات الانتخابية، وإنما ستعمل على معالجة نقاط الانسداد، فإن ذلك يعني أن دورها ليس تأسيس سلطة جديدة ولا فرض ترتيبات بديلة، بل تقريب وجهات النظر وفتح الطريق أمام استئناف المسار الانتخابي المتعثر.”

وأوضح الشيباني أن التصريحات الأخيرة للمبعوثة الأممية تشير إلى أن فكرة “اللجنة المصغرة” ليست مشروعًا بديلًا، بل آلية لمعالجة نقاط الانسداد دون المساس بالتشريعات الانتخابية، معتبرًا أن دورها يقتصر على تقريب وجهات النظر وتهيئة الطريق لاستئناف العملية الانتخابية المتعثرة.

وأضاف أن ارتباط تحركات البعثة الأممية بقرارات مجلس الأمن والاتفاقات السياسية الليبية القائمة ينفي مزاعم وجود تدخل غير مقيد، لافتًا إلى أن المسار الحالي يظل محدود الصلاحيات ومحكومًا بإطار قانوني وسياسي واضح.

وأشار إلى أن نجاح هذا المسار ليس مضمونًا في ظل تعقيد الأزمة، إلا أن البدائل، سواء استمرار الجمود أو الصفقات المغلقة، تبدو أكثر كلفة وخطورة على مستقبل الاستقرار، مؤكدًا أن دعم الجهود الأممية يجب أن يكون مشروطًا بالشفافية والالتزام بجدول زمني واضح يفضي إلى الانتخابات.

وختم الشيباني بأن ليبيا بحاجة إلى مسار واقعي يعيد العملية السياسية إلى أساسها الطبيعي القائم على التوافق ثم الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، باعتباره الخيار الأقل كلفة مقارنة باستمرار الانقسام أو إعادة إنتاج الأزمات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى