«الترجمان»: البعثة الأممية تعيش حالة ارتباك.. ومبادرة «بولس» الأقرب إلى الواقع

قال رئيس مجموعة العمل الوطني، خالد الترجمان، إن المسار الذي ترعاه البعثة الأممية والمتمثل في لجنة “4+4” يأتي في سياق تحركات متسارعة، لكنه يعكس حالة من الارتباك داخل البعثة، خاصة بعد إطلاق مبادرة مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، التي اعتبرها الأقرب إلى الواقع مقارنة بمبادرات الأمم المتحدة المتعاقبة منذ سنوات.
وأوضح الترجمان، في حديث لقناة «ليبيا الحدث»، ورصدته «الساعة24»، أن نقاشًا جرى مؤخرًا عبر اجتماع افتراضي ضم مشاركين في “الحوار المهيكل”، كشف شعورًا واسعًا لديهم بالتهميش رغم عملهم لفترات طويلة دون تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، مضيفًا أنهم طالبوا بضرورة التعامل بجدية مع هذا المسار ومنحهم فرصة حقيقية لإظهار نتائج عملهم، أو إلغاء الحوار في حال استمرار غياب الفاعلية.
وأشار إلى أن البعثة الأممية وعدت بتقديم حلول جذرية قبل نهاية يونيو عبر مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري، أو طرح رؤية بديلة في حال تعذر ذلك، معتبرًا أن هذه التعهدات جاءت نتيجة ضغوط من المشاركين في الحوار.
ورأى الترجمان، أن مبادرة بولس تميزت بكونها استوعبت ما وصفه بـ”مشروع الكرامة”، القائم على تحقيق الأمن والاستقرار من خلال محاربة الإرهاب والميليشيات والتطرف والجريمة المنظمة، قبل الانتقال إلى المسار السياسي، بما يشمل بناء الدولة المدنية، وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وصياغة دستور توافقي.
وانتقد رئيس مجموعة العمل الوطني، النهج السابق للأمم المتحدة، معتبرًا أنه وضع المسار السياسي قبل معالجة الملفات الأمنية، ما أدى إلى استمرار الأزمة والدوران في “دوائر مغلقة” دون حلول حقيقية، مضيفًا أن التعاطي الأممي ركز على إدارة الأزمة بدلًا من حلها.
وفيما يتعلق بمجلس الدولة، اعتبر الترجمان، أنه “جسم استشاري” نشأ بدعم أممي، وتطور تدريجيًا ليتدخل في العملية التشريعية، ما أدى إلى تعقيد المشهد السياسي وخلق اختلالات في بنية الدولة، بحسب تعبيره.
وأكد أن المبادرة الجديدة تستند إلى رؤية مجلس النواب والقيادة العامة، التي تركز على تأمين البلاد وإعادة الإعمار بمختلف مستوياته، إضافة إلى توحيد الميزانية والسيطرة على الموارد، بما يمنع سوء إدارتها.
ورأى أن هذه المقاربة تعزز دور القوات المسلحة كعامل أساسي للاستقرار، ولحماية العملية السياسية، بما في ذلك الإشراف على الانتخابات وصياغة الدستور.
وختم الترجمان، بالقول إن المرحلة الحالية تمثل مفترق طرق، إما التوجه نحو حلول حقيقية عبر المبادرات المطروحة، أو الشروع في تنفيذ مشروع متكامل لبناء الدولة في المناطق التي وصفها بـ”المحررة”، تحت إشراف القيادة العامة.









