ليبيا

أبوعجيلة: تراجع ليبيا إلى المرتبة 138 يفاقم القلق حول حرية الصحافة

أكد أسامة أبو عجيلة، مدير مكتب منظمة “مراسلون بلا حدود” في شمال إفريقيا، أن وضع حرية الصحافة في ليبيا بات “واضحًا وضوح الشمس”، في إشارة إلى ما وصفه بالتدهور المستمر في القطاع الإعلامي، نتيجة غياب الاستقلالية التحريرية وتواصل الانتهاكات ضد الصحفيين والعاملين في المجال، بما في ذلك التهديدات والضغوط المتزايدة.

وأوضح أبو عجيلة، في حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، أن السبب الجوهري وراء هذا التراجع يتمثل في الانقسام السياسي الذي تعيشه البلاد منذ سنوات، والذي انعكس بشكل مباشر على أداء الصحفيين وعلى طبيعة التغطية الإعلامية، حيث أدى ذلك – بحسب تعبيره – إلى انتشار الرقابة الذاتية من جهة، أو الارتهان للروايات الرسمية الصادرة عن أطراف النزاع من جهة أخرى، وهو ما أسهم في تقليص التعددية الإعلامية وإضعاف المهنية.

ورغم هذا المشهد الذي وصفه بالقاتم، أشار أبو عجيلة إلى وجود بعض المبادرات الإيجابية التي بدأت تظهر في الأفق، معتبراً أنها تبعث على قدر من الأمل، كما لفت في السياق ذاته إلى الاتفاق الأخير بين الأطراف الليبية بشأن اعتماد ميزانية موحدة، معربًا عن أمله في أن يستمر هذا التوافق وأن ينعكس بشكل عملي على تحسين بيئة حرية الصحافة في البلاد.

وفيما يتعلق بتصنيف حرية الصحافة لعام 2026، أوضح أن تراجع ليبيا إلى المرتبة 138 يحمل دلالات مقلقة، إذ يضعها على الحد الفاصل بين الدول ذات الأنظمة الإعلامية “السيئة”، وتلك المصنفة ضمن “الخطيرة”، مضيفًا أن هذا الترتيب يعكس حجم التدهور المتواصل، خصوصًا في ظل الارتفاع الملحوظ في عدد الانتهاكات الموثقة خلال العام الماضي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى