ليبيا

الشريف: أي انخفاض في الدولار لن ينعكس بشكل سريع على حياة الليبيين

قال وكيل وزارة المالية الأسبق إدريس الشريف إن انخفاض سعر صرف الدولار في ليبيا لا ينعكس على الأسعار بنفس السرعة التي ترتفع بها عند صعوده، مرجعًا ذلك إلى خلل واضح في قنوات انتقال أثر تغيرات سعر الصرف داخل الاقتصاد.

وأوضح الشريف أن الدولار يُعد “سعر الأسعار” في ليبيا، نظرًا لاعتماد الاقتصاد بشكل كبير على الاستيراد، ما يجعل أي ارتفاع في سعر الصرف ينعكس مباشرة على أسعار السلع. لكنه أشار إلى أن العكس لا يحدث بالدرجة نفسها عند انخفاض الدولار، بسبب تشوهات في السوق.

وأضاف أن هيمنة عدد محدود من المستوردين الكبار وتجار الجملة تؤدي إلى احتكار فعلي، حيث تتحول مكاسب انخفاض سعر الصرف إلى أرباح إضافية بدلاً من أن تنعكس على المستهلك النهائي.

ولفت إلى أن التسعير في كثير من الأحيان يتم على أساس “الدولار المتوقع” وليس الفعلي، ما يحدّ من تأثير أي تحسن في قيمة الدينار، حتى مع تدخل مصرف ليبيا المركزي وزيادة المعروض من العملة الأجنبية.

وأكد الشريف أن وجود سوق موازٍ نشط، وضعف المنافسة، وارتفاع التكاليف الخفية، إضافة إلى تراجع الثقة في استقرار السياسات الاقتصادية، كلها عوامل تُبقي الأسعار مرتفعة رغم تحسن سعر الصرف.

وشدد على أن أي انخفاض في الدولار لن ينعكس بشكل مباشر وسريع على حياة المواطنين، ما لم تُعالج اختلالات السوق عبر ضبط قنوات التسعير، وتعزيز المنافسة، وضمان استقرار سعر الصرف، وبناء الثقة في السياسات الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى