عميد صرمان: إجراءات أمنية وقانونية لمحاسبة المتورطين في الأحداث الأخيرة

قال عميد بلدية صرمان، محسن أبو سنينة، إن الاجتماع الأخير الذي عُقد مع الجهات الحكومية المعنية بمتابعة الأحداث الأمنية الأخيرة، خلص إلى جملة من التوصيات المهمة، في مقدمتها ضرورة تتبع وملاحقة كل من تجاوز الخطوط الأمنية وهدد سلامة المواطنين، وذلك عبر الجهات المختصة بما يضمن فرض سيادة القانون وترسيخ الأمن داخل المدينة.
وأوضح أبو سنينة، في تصريحات لقناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها “الساعة 24” أن الاجتماع تناول بشكل موسّع البرامج الجاري تنفيذها بالتنسيق مع حكومة الوحدة المؤقتة، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء جاء في إطار تكثيف الجهود لمعالجة التداعيات الأمنية والخدمية التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أصدر تعليمات عاجلة عبر مراسلات رسمية، شملت مخاطبة وكيل وزارة الدفاع، إلى جانب المدعي العام العسكري، وذلك بهدف فتح تحقيق شامل في مجريات الأحداث، والوقوف على تفاصيلها كافة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه أو مخالفته.
ومن جهة أخرى، لفت أبو سنينة إلى أن الجهات المختصة باشرت فعليًا مهامها منذ اليوم الأول، مؤكدًا أن العمل الأمني يسير بوتيرة متواصلة للحفاظ على الاستقرار داخل المدينة، وذلك بقيادة مديرية أمن صرمان وبمشاركة منتسبي وزارة الداخلية، الذين يواصلون أداء مهامهم في تأمين المواطنين وحماية ممتلكاتهم.
وفيما يتعلق بملف تعويض المتضررين، شدد عميد البلدية على وجود تواصل مستمر مع الحكومة من أجل جبر الضرر الذي لحق بالمواطنين، موضحًا أن هذا الملف كان من أبرز محاور الاجتماع مع وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء.
كما أشار إلى أن التعليمات الصادرة أسهمت في تفعيل هذا المسار، حيث تواصل لجان الشؤون الاجتماعية عملها بشكل مكثف، في الوقت الذي تبذل فيه بلدية صرمان جهودًا ميدانية متواصلة لحصر الأضرار على أرض الواقع.
وفي سياق متصل، بيّن أبو سنينة أنه منذ اليوم الأول للأحداث صدرت تعليمات من مدير الأمن إلى كافة مراكز الشرطة بضرورة فتح محاضر رسمية لتوثيق الأضرار وإثباتها بشكل قانوني.
وبعد استكمال هذه الخطوة، طلب من المواطنين التوجه إلى لجنة الشؤون الاجتماعية والبلدية بمقر وزارة الشؤون الاجتماعية في صرمان، حيث يتم تعبئة نماذج خاصة تتضمن بيانات تفصيلية واستبيانات دقيقة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات الإدارية.
وبناءً على ذلك، تتيح هذه الخطوات للفرق المختصة، بما فيها الفريق الهندسي والفريق الاجتماعي والفرق الفنية التابعة لقطاع المياه، الانتقال إلى مواقع الأضرار ومعاينتها ميدانيًا، الأمر الذي يسهم في إعداد ملف متكامل يُحال لاحقًا إلى الحكومة لاتخاذ ما يلزم.
أما فيما يخص معايير تقييم الأضرار وتحديد أحقية التعويض، فقد أوضح أبو سنينة أن اللجان تعتمد على خبرات سابقة في التعامل مع أحداث مشابهة شهدتها البلاد، حيث تقوم الفرق الميدانية بتقدير حجم الأضرار، وتصنيفها إلى أضرار مادية مباشرة وأخرى غير مباشرة.
وفي السياق ذاته، أضاف أن عملية التقييم تشمل الممتلكات الخاصة والعامة على حد سواء، مع تحديد قيمتها وفق معايير مزدوجة تجمع بين البعد الاجتماعي الذي تتولاه لجان الشؤون الاجتماعية، والبعد الفني والهندسي الذي تشرف عليه الفرق المختصة.
واختتم أبو سنينة تصريحه بالإشارة إلى أن الأضرار المرصودة تتنوع بين تضرر المركبات والمنازل ومحتوياتها، فضلًا عن الأضرار التي قد تطال البنية التحتية مثل الطرق والمرافق العامة، إضافة إلى المؤسسات التعليمية، وهو ما يستدعي – بحسب قوله – حصرًا دقيقًا وشاملًا لضمان العدالة في صرف التعويضات لجميع المتضررين.









