المزوغي: الأزمة ليست في البعثة الأممية بل في غياب التوافق الليبي

قال المرشح لرئاسة الحكومة الليبية الموحدة محمد المزوغي، إن ليبيا لا تعاني من نقص في الكوادر الوطنية الواعية والقادرة على تحمل المسئولية ، بل من نقص في الشرعية والقدرة على التنفيذ. وأنا لا أقدم نفسي كجزء من الأزمة، بل كمشروع للحل وبديل مرضي للجميع حيث يعرفني أهلي الليبيون والمجتمع الدولي جيدا ، وأنا لم أكن طرفًا في الانقسام، ولا مستفيدًا منه، وهذا المجلس التأسيسي الذي يضم كل أطياف ليبيا وبمباركة جميع القبائل والعلماء والشباب وكل المكونات الأهلية والمدنية في كل أرجاء ليبيا ، هو من سيختار رئيس الحكومة.
أضاف في حوار مع صحيفة أخبار الساعة المصرية، أنه لا دولة بدون احتكار السلاح في مؤسساتها فقط ، وهذه الجماعات استقرت أوضاعها وأسبغ عليها البعض بعض الشرعية ، ولهذا لا يجب أن يكون الحل عسكريًا فقط، ورؤيتي أن يتم دمج منضبط لعناصر بعض هذه الجماعات داخل مؤسسات الدولة ، مع تنظيم برامج إعادة تأهيل ، ومن يرفض يتم تطبيق القانون عليه، وهو ما تتوافق عليه القبائل الليبية كلها هذه عملية تحتاج قيادة حازمة، وليست قرارات ارتجالية.
وأوضح أن التعامل مع الأمر الواقع قد يكون مفهومًا تكتيكيًا، لكنه ليس حلًا استراتيجيًا، وهذا النهج يطيل عمر الأزمة ويُضعف فرص بناء دولة حقيقية ، وأنا أقول لشركائنا الدوليين أن مصالحكم الدائمة لن تكون آمنة إلا مع دولة مستقرة وموحدة، وليس مع سلطات منقسمة مؤقتة ، و أنا أتعامل مع الدول وفق مبدأ بسيط ، وهو الوضوح التام مقابل الاحترام الكامل، فمن يدعم استقرار ليبيا سنبني معه شراكة قوية ، أما من يتدخل بشكل سلبي سنواجهه بموقف سياسي واضح ، ولن ندخل في صراعات، لكن أيضًا لن نقبل بازدواجية المواقف.
وأشار إلى أن الدور الأممي يجب أن يظل مساعدًا، وليس بديلاً عن الإرادة الوطنية، ولا عن الحل التوافقي الداخلي، لأن المشكلة لا تكمن في وجود البعثة الأممية ولا دورها ، ولكنها تكمن في غياب التوافق الليبي العام على موقف موحد وقوي. وأنا أتعامل مع أي مسار أممي من منطلق دعم ما يخدم الليبيين ، ورفض أي حلول تُفرض من الخارج على الشعب الليبي ، وأن يكون الحل لمشكلتنا ليبيًا، وإلا لن يصمد. حتى نتمكن من مواجهة الأزمات الداخلية التي بدأت تعصف بكل بيت في ليبيا ، وكذلك الضغوط الدولية والمبادرات الخارجية.









