عمران: الوضع الوبائي في ليبيا تحت السيطرة رغم بعض الأمراض الموسمية
قال مدير إدارة الرصد بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض، حسام عمران، إن فيروس “هانتا” لا يُعد في الوقت الراهن جائحة عالمية، مؤكداً أن انتقاله بين البشر يظل محدوداً للغاية ولا يحدث إلا في حالات المخالطة اللصيقة، في حين تتواصل عمليات الرصد الوبائي لمتابعة أي تطورات تتعلق به أو بغيره من الأمراض المعدية.
وأوضح عمران، في حديث لقناة «ليبيا الحدث»، رصدته «الساعة 24»، أن المنظومة الصحية في ليبيا تعمل ضمن إطار متكامل يضم عدداً من الإدارات والأقسام الفنية والوبائية، الأمر الذي يضمن متابعة مستمرة ودقيقة للوضع الصحي في مختلف مناطق البلاد، مع تعزيز القدرة على الاستجابة لأي طارئ صحي محتمل.
وفي السياق ذاته، شدد على ضرورة التصدي للشائعات والمعلومات غير الدقيقة ذات الطابع الصحي، مؤكداً أن البيانات الرسمية تصدر حصراً عن المركز الوطني لمكافحة الأمراض أو عن الجهات الصحية المعتمدة، سواء عبر الموقع الرسمي أو الصفحات الموثقة على وسائل التواصل الاجتماعي، داعياً المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة.
وأضاف أن المركز يعتمد على منظومة رصد وبائي شاملة تغطي كامل الجغرافيا الليبية، حيث تعمل هذه المنظومة على جمع البيانات بشكل مستمر والتنسيق مع منظمة الصحة العالمية من أجل تبادل المعلومات والتقارير، بما يساهم في تعزيز سرعة الاستجابة لأي تغيرات وبائية محتملة.
كما أشار إلى أن الوضع الوبائي العام في ليبيا يُصنف حالياً بأنه تحت السيطرة، رغم تسجيل بعض الأمراض المعدية الموسمية والمتوسطة الخطورة، موضحاً أن فرق الرصد تتابع بشكل يومي أي ارتفاع غير طبيعي في معدلات الإصابة، مع الاستعداد لاتخاذ الإجراءات الوقائية والعلاجية اللازمة عند الضرورة.
ومن ناحية أخرى، بيّن عمران أن المركز يواصل تطوير خطط الاستعداد والاستجابة للأوبئة وفقاً لمستويات الخطورة والتقييمات الإقليمية والدولية، وبالتعاون مع الشركاء الصحيين، وذلك لضمان جاهزية النظام الصحي الليبي في مواجهة أي تهديدات وبائية محتملة.
وفيما يتعلق بالأمراض المرتبطة بالهجرة غير النظامية، أوضح أن بعض الحالات قد تسهم في انتشار أمراض معينة، غير أن توزيع هذه الأمراض يختلف من منطقة إلى أخرى داخل البلاد، ويتم التعامل معها ضمن برامج ترصد صحية شاملة ومتكاملة.
واختتم عمران بالتأكيد على وجود تنسيق مستمر بين المركز والجهات الأمنية والجهات ذات العلاقة، في إطار جهود مشتركة تهدف إلى الحد من المخاطر الصحية وتعزيز الاستجابة الوطنية الشاملة.









