الأمين: مخرجات لجنة 6+6 أصبحت جزءاً من البنية السياسية والقانونية للأزمة

أكد المحلل السياسي فضيل الأمين أن مخرجات لجنة **6+6** تمثل حتى الآن المرجعية السياسية والقانونية الأكثر رسمية في المسار الانتخابي الليبي، محذراً من أن تجاوزها أو القفز فوقها من شأنه إعادة البلاد إلى مربع الفوضى السياسية وإطالة أمد حالة السيولة وعدم اليقين.
وأوضح الأمين، في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك، أن المشهد الليبي يشهد تكراراً لظاهرة “اللجان المرقّمة”، التي غالباً ما تقترن بمحاولات هدم التفاهمات القائمة تحت شعار التطوير، بينما تكون النتيجة الفعلية خلق مزيد من الارتباك السياسي.
وأشار إلى أن أهمية مخرجات لجنة 6+6 تنبع من كونها الإطار السياسي والقانوني الذي جرى التوصل إليه عبر تفاوض مباشر بين مجلس النواب الليبي ومجلس الدولة، باعتبارهما الجهتين اللتين منحتْهما الاتفاقات الأممية السابقة دوراً محورياً في العملية السياسية.
وأضاف أن هذه المخرجات تمثل محاولة جادة لبناء قاعدة دستورية وقانونية تسمح بإجراء انتخابات وطنية، كما أنها أصبحت جزءاً من المرجعيات التي تتعامل معها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمجتمع الدولي عند الحديث عن أي مسار انتخابي.
وبيّن أن تجاوز هذه المخرجات لا يعني مجرد تعديل نصوص قانونية، بل يترتب عليه مخاطر سياسية ووطنية كبيرة، أبرزها فقدان آخر قاعدة توافقية قائمة بين المؤسستين التشريعيتين، وفتح باب الطعن في شرعية أي مسار جديد، إلى جانب تكريس فكرة هشاشة أي تفاهم سياسي ليبي وإمكانية هدمه في أي لحظة.
كما حذر من أن أي محاولة لتجاوز هذا المسار قد تفتح الباب أمام اتهامات للبعثة الأممية بتجاوز الإرادة الليبية أو خلق أجسام ومسارات موازية، الأمر الذي قد يعمّق حالة الشك ويقوض الثقة في أي عملية سياسية مستقبلية.
وشدد الأمين على أن المقاربة الأممية الحالية لا تتحدث عن إلغاء مخرجات 6+6، وإنما عن تحسين آليات تطبيقها عبر دمج بعض التوصيات الفنية التي تساعد على تنفيذ المسار الانتخابي عملياً، لا هدمه وإعادة إنتاج نقطة الصفر.
واختتم بالتأكيد على أن مخرجات لجنة 6+6 أصبحت جزءاً من البنية السياسية والقانونية للأزمة الليبية، وأن القفز فوقها لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الفوضى، وتمكين استمرار الوضع الراهن، وتأجيل الاستحقاق الانتخابي الوطني.









