اخبار مميزةليبيا

النعاس: الدبيبة تعامل مع قطاعي الأمن والدفاع بطريقة أقرب للعبث

رأى المحلل العسكري لقنوات الإخوان محمد بشير النعاس، أن رئيس حكومة الوحدة المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة تعامل مع قطاعي الأمن والدفاع بطريقة أقرب للعبث، بحسب تعبيره.

وقال النعاس، في منشور عبر «فيسبوك»: “منذ أيام قليلة، جرت مباراة بين ناديي السويحلى والاتحاد، وترتب عليها اهتياج المشجعين الرياضيين ووصل بهم الأمر إلى التحرك نحو مقر الحكومة فى طريق السكة، ونجاحهم فى اقتحامه وإضرام النار فى بعض أركانه، هذا أمر مرعب حقا. كيف يتم اقتحام مقر الحكومة بهذه السهولة؟”.

وأضاف “حكومة الدبيبة، استلمت السلطة منذ خمس سنوات، وهذا زمن كاف لإعادة هيكلة تنظيم وتجهيز وتدريب وتسليح جهاز الشرطة (السرى والعلنى) لكى يكون قادرا على القيام بحماية المرافق الحكومية، ومنها مقر رئاسة الوزراء، عوضا عن أمن المواطنين. فهل قامت حكومة الدبيبه بتلك المهمة الخطيرة؟، الجواب: لا لا لا … وإلا لما استطاع مجموعة من مشجعى كرة القدم انتهاك حرمة الدولة بهذه السهولة”.

وتابع “رئيس هذه الحكومة لم يثبت خلال هذه السنوات الخمس أنه رجل دولة كفؤ، قادر على التخطيط والتنظيم، وصنع الرؤية السياسية العملية الكفيلة بوضع قطار هذا البلد (غير الآمن) على سكة (بداية) الأمن والإستقرار”.

واستطرد “لم يعد تنظيم وإعداد جهازى الشرطة والأمن الداخلى ولا تمكين العناصر الأمنية ذات الكفاءة منهما للقيام بحماية أمن المواطن وأمن الدولة، لو كان الأمر كذلك لما استطاع جمع من مشجعى كرة القدم الهائجين من النيل من مقر الحكومة بهذه السهولة. وأما عن أمن المواطن، فحدث ولا حرج. فالمواطن فى ليبيا لا حامى له إلا الله. حتى حين يحدث له حادث سير مثلا، لا بد أن ينتظر وقتا طويلا حتى تدركه (شرطة المرور) التى تعد بعشرات الآلاف ، ولكنها لا تُرى فى الطرقات إلا نادرا، ومن عبقريات رئيس الحكومة أنه سلّم حقيبة الداخلية لرجل لا عهد له ولا علم ولا خبرة بعالم الأمن. فكانت الكارثة”.

واستكمل “أول ما قام به رئيس الحكومة هو الاحتفاظ بحقيبة الدفاع (المعقدة والخطيرة) لنفسه لسنوات عدة (وهو لا يفقه فى الدفاع شيئا) ودون أن يعين حتى وكيلا للوزارة، إلا فى السنة الأخيرة، وأصر على اختياره من مصراته دون اعتبار لمبدأ الكفاءة والخبرة والمعرفة، ووزارة حتى هذه اللحظة لا تملك من وزارة الدفاع إلا اسمها، ولا تعمل كحقيبة سيادية فاعلة فى تشكيلة الحكومة، وتعمل بدون هيكل تنظيمي معتمد حتى هذه اللحظة، أى أنها وزارة بلا دماغ”.

وواصل “رئيس هذه الحكومة، تعامل مع قطاعى الأمن والدفاع بطريقة هى إلى العبث أقرب، واعتمد فى حماية حكومته على ميليشيات معينة كلنا نعرفها، ولم يعتمد فى سياسته التأكيد على أهمية حقيبتى الأمن والدفاع فى تشكيلته الوزارية فانتهى الأمر – فى نظرى – إلى وضع شديد الميوعة، وصار الأمن والدفاع اسمين بلا مسمى وهذا يعنى بالضرورة فقدان هيبة الكحومة ومكانتها فى نفوس المواطنين لشعورهم بأنها حكومة لا تحميهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى