السفير البريطاني: التغيير في ليبيا أمر لا مفر منه

قال سفير المملكة المتحدة لدى ليبيا مارتن رينولدز إن عودته إلى ليبيا في أكتوبر الماضي أتاحت له فرصة التأمل في حجم التغيرات التي شهدتها البلاد منذ زيارته الأولى عام 2010، مشيراً إلى أن طرابلس وبنغازي تبدوان اليوم مختلفتين تماماً مع انتشار مشروعات البناء والإعمار، إضافة إلى التحولات التي شهدتها سرت بعد سنوات الحرب.
وأوضح في مقال بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية أن ليبيا، رغم ما تملكه من إمكانات هائلة واحتياطات ضخمة من النفط والغاز وموقع استراتيجي وسكان متعلمين، لا تزال تعاني هشاشة سياسية واقتصادية نتيجة الفساد المتجذر وغياب الشفافية والانقسام بين الشرق والغرب، ما أدى إلى أنظمة حكم غير مستدامة وأعاق تحقيق الاستقرار الكامل.
وأشار إلى استمرار الاشتباكات بين الميليشيات والعصابات المسلحة، وضعف مؤسسات سيادة القانون، إلى جانب تراجع قيمة العملة وصعوبة الأوضاع المعيشية لكثير من الليبيين.
وأكد أن المملكة المتحدة ملتزمة بدعم ليبيا للوصول إلى دولة موحدة ذات حكومة فعالة تخدم جميع المواطنين، مشيداً باتفاق مجلسي النواب و«الدولة» على أول ميزانية موحدة منذ أكثر من 13 عاماً، وبالانخراط البنّاء مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بقيادة هانا تيتيه سعياً إلى حل سياسي مستدام.
وأضاف أن بلاده ترى فرصاً كبيرة للتعاون مع ليبيا في مجالات التعليم والتدريب والخبرات التقنية، إلى جانب العمل المشترك لمكافحة شبكات تهريب البشر والاتجار بالبشر وتعزيز إدارة الحدود.
وشدد السفير البريطاني على أن التغيير في ليبيا أمر لا مفر منه، لكن تحقيق تقدم مستدام يتطلب تعاون الليبيين مع بعضهم والعمل مع شركاء دوليين داعمين، معرباً عن ثقته بقدرة ليبيا على تجاوز تحديات العقود الماضية والمضي قدماً.









