برلماني مصري: القاهرة حريصة على استقرار ليبيا ووحدة مؤسساتها
أكد عضو مجلس النواب المصري، أحمد خليل، أن موقف مصر تجاه الأزمة الليبية “ثابت وواضح منذ البداية”، ويقوم على دعم وحدة المؤسسات الليبية، ورفض التدخلات الخارجية، والدفع نحو إجراء انتخابات متزامنة، معتبراً أن العلاقات بين مصر وليبيا تتجاوز الإطار السياسي لتصل إلى “علاقة الدم والمصير المشترك”.
وأوضح خليل، في مداخلة على “تلفزيون المسار”، رصدته “الساعة 24″، أن الموقف المصري لا يقتصر على كونه موقفاً سياسياً، بل هو موقف قائم على الطموح والحرص والعمل على أرض الواقع من أجل الوصول إلى “ليبيا مستقرة كما كانت”، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تتجاوز السياسة إلى روابط الدم والأرحام والمصير الواحد.
وشدد على أن مصر تنظر إلى ليبيا باعتبارها لاعباً محورياً في محيطها العربي والإقليمي والإسلامي، مؤكداً أن الهدف يتمثل في رؤية أفضل نسخة من الأمة العربية بمشاركة ليبيا ومصر معاً.
وفيما يتعلق بدور القاهرة في الأزمة الليبية، أوضح خليل أن الموقف المصري يستند إلى ثلاث ركائز أساسية، تتمثل في دعم الحوار “الليبي – الليبي”، ورفض أي تدخل أجنبي في الشأن الليبي، والعمل على استكمال بناء المؤسسات الليبية وصولاً إلى إجراء الانتخابات، مؤكداً أن هذا النهج يتم تحت مظلة داعمة لطموحات الشعب الليبي. مبيناً أن مصر تعاملت منذ البداية مع المؤسسات الليبية القائمة وقدمت لها الدعم من أجل مساعدة الشعب الليبي على تحقيق تطلعاته، مشيراً إلى أن ما يميز الموقف المصري هو الثبات والاستمرارية في هذا النهج.
وفي السياق ذاته، تطرق خليل إلى الدور الذي لعبته القاهرة في استضافة لقاءات وتفاهمات بين الأطراف الليبية، مؤكداً أن مصر ما تزال ترى أن الحل “الليبي – الليبي” هو الأساس في تسوية الأزمة، خاصة في ظل تداخل المسارات الداخلية والخارجية.
كما أوضح أن الرؤية المصرية تقوم على استدعاء جميع الأطراف بروح من الطموح المشترك وإجراء حوار شفاف يهدف إلى توحيد المسار السياسي والمؤسسي، مع استبعاد أي حلول وصفها بأنها “غامضة أو متعددة التفسيرات”، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تسريع الوصول إلى تسوية شاملة.
وأشار إلى أن القاهرة تتابع عن كثب التطورات السياسية والاقتصادية في ليبيا، وتأمل في تحسن الأوضاع بما يحقق الاستقرار المنشود، معرباً عن تفاؤله بمرحلة مقبلة تجسد ليبيا التي يتطلع إليها الجميع.
وفيما يخص اللقاءات الأخيرة لوزير الخارجية المصري مع المبعوثين الدوليين، وما أُثير بشأن المبادرة الأمريكية للسلام وآلية “4+4″، قال خليل إن الثوابت المصرية هي المرجع الأساسي في تقييم أي مبادرة دولية، مشدداً على أن القاهرة لا تتعجل الحكم على المبادرات قبل اتضاح نتائجها النهائية، لأن بعض المبادرات قد تتغير بين بدايتها ونهايتها.
وأكد أن مصر تتحرك جنباً إلى جنب مع الأشقاء الليبيين، لضمان توافق أي مبادرة مع مسار سياسي واضح تم الاتفاق عليه منذ البداية، مشيراً إلى أن الشعب الليبي “تحمل كلفة هذا المسار وتضحياته”.
وفيما يتعلق بملف توحيد المؤسسات الليبية، خصوصاً الأمنية والعسكرية، اعتبر خليل أن هذا الملف يمثل أولوية أساسية باعتباره الضامن الحقيقي للاستقرار، متسائلاً عن مدى كفاية إجراء الانتخابات دون وجود مؤسسات موحدة، ومؤكداً أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق دون بناء مؤسسات قوية.
واختتم النائب البرلماني حديثه بالتأكيد على أن كل المؤشرات تسير في اتجاه توحيد المؤسسات الليبية، معرباً عن تفاؤله بأن النتائج ستكون إيجابية إذا استمر المسار الحالي، قائلاً إن “النفس طويل، لكن الثمار ستكون مرضية للجميع”.









