لملوم: دعوة مجلس السراج للصيدليات بعدم توفير الأدوية للاجئين سابقة خطيرة
رأى الباحث في قضايا الهجرة، طارق لملوم، أن دعوة مجلس السراج للصيدليات بعدم توفير الأدوية للاجئين سابقة خطيرة.
وقال لملوم، في منشور عبر «فيسبوك»: “ما يصدر عن ما يسمى بـ«المجلس الاجتماعي السراج» خلال الأيام الأخيرة لا يقتصر على نشر معلومات غير دقيقة وإشاعات حول عمل مفوضية اللاجئين، بل تجاوز ذلك إلى إصدار تنويه يمكن فهمه على أنه دعوة لأصحاب الصيدليات والمحلات التجارية إلى الامتناع عن التعاون في توفير الأدوية والخدمات لفئات من طالبي اللجوء واللاجئين”.
وأضاف “من الناحية القانونية، لا يملك أي مجلس اجتماعي أو جسم أهلي صلاحية منع الصيدليات أو المحلات التجارية من التعامل مع أشخاص على أساس جنسيتهم أو وضعهم القانوني أو صفة اللجوء التي يحملونها. كما لا يملك صلاحية توجيه القطاع الخاص إلى الامتناع عن تقديم خدمات أو بيع أدوية لفئة معينة من السكان”.
وتابع “الأكثر خطورة أن البيان يربط بين توفير الدواء والخدمات الصحية وبين ما وصفه بـ”تشجيع الإقامة المخالفة للقانون”، وهو طرح يفتقر إلى الأساس القانوني والإنساني. فالحصول على العلاج أو الدواء ليس جريمة، ولا يمكن اعتبار معالجة طفل أو امرأة أو مريض مزمن تشجيعًا للهجرة أو مخالفة للقانون”.
واستطرد “إذا كانت هناك اعتراضات على سياسات الهجرة أو على أداء المفوضية أو غيرها من المنظمات الدولية، فإن مكان مناقشة هذه القضايا هو المؤسسات الرسمية والجهات المختصة التي أدخلتهم ، وليس الصيدليات أو المرضى أو الأشخاص الأكثر ضعفًا الذين يعتمدون على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة”.
واستكمل “التحريض ضد المرضى أو التلويح بحرمان أشخاص من الدواء والعلاج بسبب جنسيتهم أو وضعهم القانوني يمثل سابقة خطيرة، ويؤسس لخطاب تمييزي لا يخدم المجتمع ولا يحل أيًا من التحديات المرتبطة بملف الهجرة”.
وواصل “ندعو مكتب النائب العام في طرابلس والجهات القضائية المختصة إلى متابعة هذه التصريحات وما ترتب عليها من حالة احتقان وتحريض، والعمل على احتواء الأمر ضمن الأطر القانونية والمؤسسية، خاصة أن ملف الهجرة واللجوء من اختصاص السلطات الرسمية وليس الأجسام الاجتماعية أو الأهلية”.
وأشار إلى أن ترك مثل هذه الدعوات والخطابات دون معالجة قد يساهم في توسيع دائرة التوتر ويفتح الباب أمام تدخل أفراد أو مجموعات مدنية في قضايا يفترض أن تظل من اختصاص مؤسسات الدولة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاقم الوضع وتهديد السلم الاجتماعي وتعريض الفئات الضعيفة لمزيد من المخاطر والانتهاكات.









