اخبار مميزةليبيا

الحر: آلاف المسجلين لدى المفوضية ما زالوا بانتظار حلول في دول ثالثة

قال أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان، عبد المنعم الحر، إن الجدل الدائر بشأن ملف الهجرة غير النظامية واللاجئين في ليبيا يرتبط بتباين في فهم طبيعة عمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مشيراً إلى وجود ضغط في الشارع الليبي ناتج عن عدم وضوح الصورة، على حد تعبيره.

وأوضح الحر، في حديث لتلفزيون “المسار”، رصدته “الساعة 24” أن المفوضية تعمل على تسجيل المهاجرين الموجودين داخل الأراضي الليبية، بمن فيهم أشخاص من دول تشهد نزاعات مسلحة، مثل سوريا، لافتاً إلى أن تسجيلهم في المفوضية لا يعني بالضرورة حصولهم على اللجوء داخل ليبيا، بل إدراجهم ضمن قوائم طالبي اللجوء إلى حين إيجاد دول ثالثة تستقبلهم.

وأضاف أن هناك أعداداً كبيرة من المسجلين لدى المفوضية، من بينهم عشرات الآلاف من جنسيات مختلفة، مشيراً إلى أن جزءاً من هؤلاء تمت إعادة توطينهم أو ترحيلهم إلى دول ثالثة، بينما لا يزال آخرون في طور انتظار الحلول الدولية، على حد قوله.

وفي رده على تساؤلات حول طبيعة عمل المفوضية داخل ليبيا، وكيفية منح بطاقات أو تسجيلات للاجئين، قال الحر، إن المفوضية موجودة في ليبيا منذ عقود، مستحضراً بدايات عملها منذ عام 1991 خلال أزمة اللاجئين الصوماليين، عندما تم إنشاء مخيمات إيواء مؤقتة في طرابلس، قبل أن يتم لاحقاً إنهاء بعض تلك الترتيبات، بحسب ما ذكر.

وأشار إلى أن عمل المفوضية في ليبيا يستند إلى مذكرات تفاهم واتفاقات مع السلطات الليبية أُبرمت في سنوات سابقة، من بينها اتفاقات خلال عامي 2009 و2010، موضحاً أن هذه الأطر القانونية ما زالت تنظم جانباً من عملها داخل البلاد، وفق تعبيره.

وأكد الحر، أنه ليس مع التوطين كمبدأ، مشيراً إلى وجود رفض ليبي واسع لهذا الطرح، إلى جانب ما وصفه بغياب التوضيح الكافي من قبل الجهات الرسمية والدولية، وهو ما ساهم في حالة الجدل القائم حول الملف.

ولفت الحر، إلى أن عمل المفوضية يظل مرتبطاً بإيجاد حلول خارج ليبيا لطالبي اللجوء، وليس بالضرورة تثبيت إقامتهم داخل البلاد، غير أن استمرار هذا الوضع يطرح – بحسب قوله – تساؤلات قانونية وسياسية حول حدود دورها داخل الأراضي الليبية.

واختتم أستاذ القانون الدولي حديثه بالإشارة إلى أن بعض المفاهيم القانونية المرتبطة بعمل المفوضية داخل ليبيا ما تزال تثير جدلاً، معتبراً أن عبارة “بغض النظر عن الوضع القانوني” تفتح باباً واسعاً للتساؤلات حول طبيعة الأطر المنظمة لهذا الملف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى