اخبار مميزةليبيا

بعيو: استبدال دعم الوقود بالنقود يعني تحويل المشكلة إلى كارثة

أكد رئيس المؤسسة الليبية للإعلام، محمد عمر بعيو، أن استبدال دعم الوقود بالنقود يعني تحويل المشكلة إلى كارثة.

وقال بعيو، في منشور عبر «فيسبوك»: “عندما يدافع أحد كبار التجار والمضاربين بشراسة وعناد عن استبدال دعم الوقود بالنقود، أي دفع مبالغ نقدية مباشرة لكل مواطن في كل أسرة، وتسعير لتر البنزين بـ 7 دينارات، فإنني أتفهم وأفهم وإن كنت أرفض وأعارض منطقه المتهافت الذي لن يصمد على أرض الواقع، فالمصلحة المباشرة لذلك التاجر تكمن في زيادة السيولة النقدية عند المواطنين، لأن جزءً منها وربما جميعها ستتجه إلى شراء سلع وخدمات يبيعها ذلك التاجر وغيره من التجار الكبار”.

وأضاف “لن تصمد تلك السيولة في جيوب الناس ليشتروا بها وقوداً غير مدعوم، بينما يفتقدون وهذا حال معظم الليبيين إلى حاجات أساسية كثيرة في مقدمتها الغذاء والدواء والطبابة والعلاج والإيجار وغيرها من الاحتياجات، فكل مال يتوفر سيذهب إلى ما هو أهم وأكثر إلحاحاً وأقرب منالاً، والسلوك الاستهلاكي لا تحكمه معادلات ومؤشرات وخوارزميات، بل وقائع ومطالب وظروف ومستجدات”.

وتابع “لكنني أستغرب أن ينبري ويتقدم بعض المتخصصين في الاقتصاد وأصحاب الخبرة للدفاع عن أُكذوبة ووهم استبدال الدعم العيني للوقود بالدفع النقدي المباشر للمواطنين، وبما يتجاوز متوسط المرتبات والدخول في بلد يتلقى نحو 90‎% من مواطنيه مرتبات شهرية هي مصدر دخلهم الرئيسي وغالباً الوحيد، وهم يعلمون {ومصيبةٌ لو كانوا لا يعلمون} استحالة إدامة واستمرارية دفع ما يزيد عن 6 مليارات دينار نقداً شهرياً، كما يعلمون ومصيبةٌ أكبر لو كانوا لا يعلمون استحالة تنظيم التدفقات النقدية حتى لو توفرت الأموال في ظل فشل الدولة وفساد الإدارة وانقسام السلطات والمؤسسات”.

واستطرد “نعم تهريب الوقود مشكلة كبيرة واستمرار تسعيره بهذا السعر المنخفض جداً خطأ، لكن تسعير لتر البنزين بـ 50 ضعف سعره الحالي جريمة مدمرة اجتماعياً واقتصادياً، والحلول لهذه المشكلة لن تكون متاحة إلا إذا قامت الدولة وتوحدت السلطة وانتهت فوضى السلاح وتم حل الميليشيات، ومحاسبة الفاسدين في المحاكم والميادين، وإلى أن يتحقق ذلك ربما بعد سنين، سنظل نعاني أزمات تتناسل ومشاكل تتعاقب، ويظل التجار والفجار والشطار يتاجرون بنا ويفجرون فينا ويتشاطرون علينا ويجلدون عقول البسطاء بسياط وقاحاتهم الرعناء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى