الأمين: نجاح أي عملية سياسية يتطلب توافقاً وطنياً حول مشروع شامل للدولة

دعا المحلل السياسي فضيل الأمين، إلى تبني رؤية وطنية شاملة لمستقبل ليبيا تتجاوز المسارات السياسية التقليدية، مؤكداً أن البلاد بحاجة إلى مشروع وطني متكامل يعالج جذور الأزمة ويضع أسس بناء الدولة الحديثة.
وقال الأمين، عبر حسابه على موقع فيسبوك، إن النقاش الدائر حول خارطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة يثير تساؤلاً أكثر أهمية يتعلق بوجود خارطة طريق حقيقية لمستقبل ليبيا، قادرة على إعادة بناء الدولة وتوحيد مؤسساتها وتعزيز سيادتها الوطنية.
وأضاف الأمين، أن ليبيا لا تحتاج فقط إلى مسار سياسي لإدارة المرحلة الانتقالية أو معالجة الأزمة الراهنة، بل إلى رؤية استراتيجية طويلة المدى تستهدف استعادة مؤسسات الدولة، وتوفير مقومات الاستقرار والتنمية، وتهيئة مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وأكد الأمين، أن مشروع إعادة تأسيس الدولة الليبية ينبغي أن يستند إلى خمسة مسارات رئيسية، تتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ الأمن والسيادة الوطنية، وإنقاذ الاقتصاد، وتحقيق مصالحة وطنية حقيقية، إلى جانب الاستثمار في بناء المستقبل والتنمية المستدامة.
ونوه بأن خارطة الطريق السياسية قد تسهم في تنظيم المرحلة الانتقالية والوصول إلى تسوية سياسية، لكنها لا تكفي وحدها للإجابة عن التساؤلات الجوهرية المتعلقة بشكل الدولة التي يتطلع الليبيون إلى بنائها ومستقبل الأجيال القادمة.
وشدد الأمين، على أن نجاح أي عملية سياسية يتطلب توافقاً وطنياً حول مشروع شامل للدولة، يربط بين الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية والمصالحة الوطنية، ويضع المصلحة العليا للبلاد فوق الاعتبارات الضيقة والخلافات السياسية.
وأكد أن ليبيا تمتلك من الإمكانات والموارد ما يؤهلها للنهوض مجدداً، شريطة وجود رؤية وطنية واضحة وإرادة سياسية قادرة على تحويل الطموحات إلى واقع ملموس يخدم المواطن ويحافظ على وحدة البلاد واستقرارها.









