اخبار مميزةليبيا

أبو الرايقة: المبادرة الأمريكية تتحرك من داخل الواقع الليبي

أكد الباحث المتخصص في الأمن القومي، فيصل أبو الرايقة، أن المبادرة الأمريكية تتحرك من داخل الواقع الليبي القائم، ولا تترك الأزمة تدور في مكانها.

وقال أبو الرايقة، في منشور عبر «فيسبوك»: “تصريحات مسعد بولس الأخيرة وضعت المبادرة الأمريكية في مساحة أوضح. الحديث عن مرحلة انتقالية لا تتجاوز سنتين أو ثلاث سنوات مهم، لأنه يضع سقفا زمنيا أمام الليبيين، ويمنع عودة التمديد المفتوح باسم جديد”.

وأضاف “سياسيا، المبادرة تتحرك من داخل الواقع الليبي القائم. لا تذهب إلى إسقاط الأجسام دفعة واحدة، ولا تترك الأزمة تدور في مكانها. حديث بولس عن أن تسمية رئاسة الحكومة والمجلس الرئاسي تعود لليبيين، مع احترام مجلس النواب ومجلس الدولة، يعني أن واشنطن تريد مسارا قابلا للحركة، لا مجرد بيان جديد”.

وتابع “أمنيا، غرفة العمليات المشتركة بين الشرق والغرب، وبالتعاون مع أفريكوم وعدد من الدول، تمثل جوهر التحول. ليبيا فيها سلاح، حدود، نفط، هجرة، ومؤسسات منقسمة. لذلك تحتاج اي تسوية إلى ضمانات على الأرض، لا إلى وعود سياسية فقط”.

واستطرد “إقليميا، تتحرك العواصم حول المبادرة كل من زاوية مصلحته. مصر تراقب الحدود والسودان والسلاح. تركيا تنظر إلى حضورها في الغرب والشرق وشرق المتوسط. إيطاليا تتابع الطاقة والهجرة والبحر. السعودية تقرأ ليبيا من زاوية السودان والبحر الأحمر والنفط. كل طرف يريد أن يعرف موقعه قبل أن تكتمل الصورة”.

واستكمل “ليبيا، تبقى هي جوهر المسألة. الإشارة إلى الدبيبة، وعبد السلام الزوبي، ودعم عدد من النواب، تعني أن واشنطن تجمع خيوط التنفيذ من أكثر من جهة، ولا تراهن على باب واحد”.

وواصل “المبادرة تستحق التعامل الجاد. لا تحتاج الى رفض سريع، ولا إلى تصفيق بلا حساب. قيمتها أنها حركت المياه الراكدة، وخطرها أن تتحول إلى ترتيب مصالح إذا دخلها الليبيون بلا ورقة وطنية واضحة. المطلوب عقل دولة، وضمانات معلنة، ومصلحة ليبية توضع على الطاولة قبل مصالح العواصم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى