الشحومي: بدون انضباط مالي ونقدي سيكون أمام المركزي تحديات صعبة

استضافت الجامعة الليبية الدولية مساء أمس الإثنين، الدكتور سليمان الشحومي أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة (هريت وات) بدبي ومؤسس سوق المال الليبي الذي قدَّم محاضرةً قيّمة بعنوان: مصرف ليبيا المركزي 15 سنة من الأزمات و آفاق المستقبل.
تناولت المحاضرة 15 سنة من إدارة أزمات مصرف ليبيا المركزي (2010–2026) عبر خمس حقب: من خط الأساس قبل الثورة، إلى صدمة 2011، فالتفتت إلى مصرفين متنافسين (2014–2020) ثم محاولات التعافي وتوحيد سعر الصرف 2021، وبعدها العودة كمصرف موحد منذ 2023 وتم خلالها تخفيضان لقيمة العملة الوطنية، وإعادة تقييم الذهب، بجانب شهادات المضاربة، وتوزيع نقدي للدولار ، أول ميزانية موحّدة منذ 13 سنة).
تناول الشحومي، وضع المصرف المركزي اليوم والفجوة الهيكلية للنقد الأجنبي (9 مليارات سنويًا)، وطفرة المدفوعات الرقمية وهشاشتها (الاختراق السيبراني والانقطاعات)، ثم تقييمًا نقديًا شنل إنفاق 62 مليار دولار من الاحتياطيات خلال آخر سنتين، ولماذا لم ينخفض السعر الموازي، وطرح سبع حالات دولية مقارنة، وأجندة إصلاح لمدة خمس سنوات قادمة.
وتابع “أولًا، النزاهة المؤسسية هي الأساس: أخطر ضرر وقع حين انقسم المصرف، وإعادة التوحيد كانت أثمن من أي أداة ولكنه توحيد هش وغير متماسك بسبب استمرار الانقسام الحكومي، ثانيًا، المصرف كان فعّالًا بشكل لافت خلال آخر سنة لكنه بلغ حدوده، حيث تطورت المدفوعات الإلكترونية وأعاد تقييم الذهب بسعر السوق برغم انه كان بسبب صدور قانون الدين العام ومع ذلك فان الإجراءات النقدية تبقى إغاثة مؤقتة دون انضباط مالي حكومي”.
ولفت إلى أن التحدّي الحقيقي مالي وسياسي وتقني، لا نقدي فحسب كتعثر الميزانية الموحدة وغياب الاستقلالية القانونية وهشاشة البنية الإلكترونية والأمن السيبراني.
وختم بالتأكيد على أن المصرف المركزي يستطيع شراء الوقت، عبر تعديل سعر الصرف لكن بدون انضباط مالي وتطوير للأدوات النقدية سيكون أمام المصرف المركزي الليبي تحديات جسيمة وخيارات صعبة.









