ليبيا

الطلحي: المبيدات المهربة قنابل صامتة تهدد صحة الليبيين

حذر عميد كلية الطب بالجامعة الليبية الدولية، جمال الطلحي، من خطورة المبيدات الحشرية المهربة أو غير المطابقة للمواصفات، معتبرًا أن من يهرّب السموم إلى موائد الليبيين لا يقل خطرًا عمن يهدد أرواحهم بالسلاح.

وقال الطلحي، في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع فيسبوك، إن اكتشاف مبيدات حشرية مستوردة غير صالحة للاستعمال ليس خبرًا عابرًا، بل جرس إنذار يكشف حجم الخطر الذي يحيط بصحة المواطن الليبي، موضحًا أن آثار هذه المواد لا تتوقف عند الحقول، بل قد تمتد إلى المنازل والموائد، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة.

وأشار إلى أن المبيدات غير المطابقة للمواصفات أو المحظورة أو منتهية الصلاحية تلوث التربة والمياه، وتترك آثارًا في الغذاء، وقد تتسبب في حالات تسمم وأضرار بالكبد والكلى والجهاز العصبي، كما قد يرتبط التعرض المستمر لبعضها بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة، بينها السرطان.

وأضاف أن المشكلة لا تكمن في وجود هذه المبيدات فحسب، وإنما في تمكنها من دخول البلاد، متسائلًا عن دور الجهات الرقابية وكيفية عبور هذه المواد عبر المنافذ، ومن يقف وراء إدخالها.

وأكد الطلحي أن الفساد، عندما يتحول إلى بوابة لعبور السموم، لا يسرق المال العام فقط، بل يسرق أعمار المواطنين ويقوض الثقة في مؤسسات الدولة، مشددًا على أن الأمن الغذائي يمثل خط الدفاع الأول عن حياة الناس، وأن أي تهاون في حمايته يعد تهاونًا في حماية كل أسرة ليبية.

ودعا إلى إجراء تحقيق شفاف ومحاسبة كل من يثبت تورطه في إدخال هذه المبيدات، مؤكدًا أن حماية صحة الليبيين واجب، وأن أي تقصير في هذا الملف يمثل خيانة للأمانة قبل أن يكون مخالفة للقانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى