ليبيا

المزوغي: ليبيا بحاجة إلى مؤسسات قوية وتجنب أخطاء الماضي

حذر المرشح لرئاسة الحكومة الليبية الموحدة، محمد المزوغي، من تكرار ما وصفه بـ”النماذج السياسية الفاشلة” في ليبيا، داعيًا المجتمع الدولي إلى عدم إعادة إنتاج تجارب أفغانستان والعراق، والعمل على دعم عملية سياسية تنطلق من إرادة الليبيين وتحترم سيادة البلاد.

وقال المزوغي، في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع فيسبوك، إن ليبيا ليست بحاجة إلى تكرار التجارب التي أثبت التاريخ فشلها، مؤكدًا أن المقاربات القائمة على تمكين شخص واحد أو تفضيل فصيل على آخر أو فرض ترتيبات من الخارج لم تنجح في تحقيق السلام والاستقرار والازدهار.

وأضاف أن تجارب أفغانستان والعراق ودول أخرى قدمت دروسًا قاسية، أبرزها أن السلام المستدام لا يمكن بناؤه على الإقصاء أو الاعتماد على الشخصيات أو الحلول المنفصلة عن الواقع الاجتماعي والسياسي، بل على مؤسسات شاملة وملكية وطنية ومشاركة فاعلة لجميع المواطنين.

وأكد المزوغي أن الأزمة الليبية لا تقتصر على الصراع على السلطة، وإنما تتمثل في إعادة بناء الشرعية واستعادة الثقة وإرساء مؤسسات دولة راسخة، محذرًا من أن أي محاولة لإعادة إنتاج نماذج سابقة أو فرض أطر سياسية جاهزة لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد عدم الاستقرار وتعميق الانقسامات.

وشدد على أن ليبيا بحاجة إلى مؤسسات قوية لا إلى حكام مستبدين، وإلى توافق وطني شامل لا إلى احتكارات سياسية، وإلى عقد اجتماعي جديد يضم جميع مكونات المجتمع الليبي دون إقصاء أو تهميش.

ووجه المزوغي رسالة إلى المجتمع الدولي دعا فيها إلى عدم تكرار أخطاء الماضي أو تحويل ليبيا إلى “فصل جديد من المآسي الإنسانية والسياسية”، مطالبًا بدعم عملية يقودها الليبيون، وتهيئة الظروف لحوار وطني شامل، وبناء مؤسسات خاضعة للمساءلة، وتعزيز المشاركة المتساوية بين جميع المواطنين.

واختتم بالتأكيد أن السلام الدائم لا يتحقق عبر الحلول المفروضة، وإنما من خلال الشرعية والملكية الوطنية وقوة المؤسسات واحترام تطلعات الشعب، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاستفادة من إخفاقات الماضي بما يسهم في جعل ليبيا نموذجًا للمصالحة والاستقرار والازدهار، بدلًا من أن تكون مثالًا جديدًا للفرص الضائعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى