الحاراتي: الدولة الناجحة تُقاس بما تُنقذه من أرواح لا ما تُقيمه من احتفالات

شدد الناشط الحقوقي، هشام الحاراتي، على أن الدولة الناجحة تُقاس بما تُنقذه من أرواح، لا ما تُقيمه من احتفالات.
وأضاف عبر حسابه بـ”فيس بوك”: “فيه مرضى أورام باعوا ذهب حريمهم، وباعوا سياراتهم، وحتى أراضيهم باش يلقوا حق العلاج، وفيه اللي سافر وكمل علاجه”.
وتابع: “فيه اللي بدأ العلاج ووقف في النص لأن الفلوس تمت، وفيه اللي محتاج عملية تنقذه، لكن ثمنها آلاف الدولارات وما قدرش يوفرها”.
وبين أن الساحات الخارجية في دول العلاج تمتلئ بالليبيين، وأن كل واحد منهم يحمل قصة وجع، مردفًا: “بينما هنا مازلنا نسمع عن مواسم الترفيه، والفعاليات الصيفية، والاحتفالات”.
وأكمل: “راهي الناس غارقة في انقطاع الكهرباء، وارتفاع الأسعار، ونقص الأدوية، وتراجع الخدمات، ولا صوت يعلو فوق صوت المولدات”.
وأكمل: “بعدين يطلعوا يقولوا عودة الحياة.. أي حياة؟ حياة المريض اللي يدور على جرعة دواء؟ ولا حياة الأب اللي مش قادر يوفر علاج لولده؟ ولا حياة الشاب اللي مش لاقي خدمة ولا سكن ولا أمل؟”
وذكر أن التقارير الدولية قالت كلمتها، وصنّفت ليبيا بين أسوأ دول العالم للعيش، لأن جودة الحياة ما تقاسش بعدد المهرجانات، ولا بالشعارات، بل تقاس بصحة المواطن، وتعليمه، وأمنه، واستقرار الكهرباء، وقيمة مرتبه، وقدرته على العلاج داخل بلاده.
وأكد أن الليبي اليوم مايبيش زمزامات صيفية، ولا أحزمة رقص، ولا صور احتفالات، يبي مستشفى يحفظ كرامته، ودواء يلقاه، وكهرباء ما تنقطعش، وراتب يكفيه، ودولة تحس بوجعه قبل ما تصرف الملايين على ما لا يغيّر من واقعه شيئًا.









