أبوسنينة يحذر من أزمة الكهرباء: انهيار الخدمات قد يقود إلى شلل كامل في الدولة

حذر الخبير الاقتصادي محمد أبوسنينة، من التداعيات المتسلسلة لأزمة انقطاع الكهرباء في ليبيا، مؤكدًا أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى سلسلة من الأزمات المتلاحقة التي تمس مختلف القطاعات الحيوية، في ما وصفه بـ”تأثير الدومينو”، الذي يبدأ بانقطاع التيار الكهربائي وينتهي بشلل شبه كامل في مؤسسات الدولة.
وقال أبوسنينة، عبر حسابه على “فيسبوك”، إن الإظلام التام يؤدي إلى توقف محطات توزيع الوقود التي لا تمتلك مولدات كهربائية، ما يفضي إلى أزمة وقود تعرقل حركة المواطنين وتؤثر في انتظام العمل بالمؤسسات العامة والخاصة، في ظل غياب وسائل نقل عام فعالة.
وأوضح أن الأزمة تمتد إلى القطاع الصحي، حيث تواجه المستشفيات والمصحات صعوبات في تشغيل مولداتها عند نقص وقود الديزل، الأمر الذي يهدد استمرارية الخدمات الطبية، كما تتأثر الأسواق وقطاع التجارة نتيجة تعذر حفظ المواد الغذائية والمجمدات، ما يفاقم الخسائر ويؤدي إلى إغلاق بعض المرافق التجارية.
وأشار إلى أن تداعيات الأزمة تشمل أيضًا توقف الأنشطة الصناعية، وتعطل محطات تحلية المياه ومضخات الآبار، ما قد يتسبب في أزمة مياه، إضافة إلى إغلاق المخابز بسبب نقص الوقود، واحتمال تعطل خدمات المصارف والمطارات وشركات الاتصالات، فضلًا عن زيادة المخاطر الأمنية مع انقطاع الإنارة في الشوارع.
وأكد أبوسنينة، أن مواجهة هذه التحديات تتطلب وجود حكومة قادرة على تحمل مسؤولياتها وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، مشددًا على أهمية بناء مؤسسات تعمل وفق مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة، بما يضمن حماية المرافق الحيوية والحفاظ على استقرار الدولة وخدمة المواطنين.









