بن شرادة: ضبط الإنفاق العام وتنسيق السياسات المالية مفتاح معالجة أزمة سعر الصرف

أكد عضو مجلس الدولة الاستشاري، سعد بن شرادة، أن معالجة أزمة سعر الصرف في ليبيا تتطلب معالجة الأسباب الهيكلية التي تقف وراءها، وفي مقدمتها ضبط الإنفاق العام، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز التنسيق بين السياسة المالية والسياسة النقدية.
وقال بن شرادة، عبر حسابه على “فيسبوك”، أنه ناقش خلال لقاء جمعه بعدد من المختصين في الاقتصاد تطورات أزمة سعر الصرف، مشيرًا إلى أن الآراء، رغم تباينها، أجمعت على أن جوهر الأزمة لا يكمن في أداء مصرف ليبيا المركزي وحده، بل في اتساع حجم الإنفاق الحكومي مقابل اعتماد الدولة على النفط كمصدر دخل شبه وحيد.
وأضاف أن مصرف ليبيا المركزي يضطلع بمهمة رسم وتنفيذ السياسات النقدية، إلا أن نجاح هذه المهمة يتطلب وجود سياسة مالية واضحة وقانون ميزانية تستند إليه الدولة، لافتًا إلى أن غياب قانون ميزانية موحد منذ عام 2014 جعل الإنفاق العام يتم خارج إطار مالي واضح، الأمر الذي زاد من تعقيد إدارة السياسة النقدية.
ونوه بأن أي إصلاح حقيقي لأزمة سعر الصرف يجب أن يبدأ بضبط الإنفاق العام، وتنويع الإيرادات، وتحقيق تنسيق فعّال بين أدوات السياسة المالية والسياسة النقدية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي.









