اخبار مميزةليبيا

القليب لـ”الدبيبة”: تجاهل صوت الشارع سيؤدي إلى اتساع رقعة الاحتجاجات

وجهت الباحثة في الشأن المحلي والإقليمي، انتصار القليب، نداءً إلى رئيس حكومة الوحدة، عبدالحميد الدبيبة، دعت فيه إلى معالجة ما وصفته باستمرار الفساد المالي والإداري، وتردي الخدمات، واتساع الفجوة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

وقالت “القليب” إن ما يحدث اليوم ليس حدثًا مفاجئًا، بل هو انعكاس حقيقي لصوت الشارع الليبي ورسالة واضحة بأن الأزمات المتراكمة لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل أو الوعود.

ودعت “القليب” رئيس حكومة الوحدة إلى الخروج بخطاب مباشر للشعب الليبي، يوضح فيه حقيقة ما يجري بكل شفافية، ويعلن الإجراءات العاجلة لمعالجة الأزمات واستعادة ثقة المواطنين، لأن المصارحة مع الشعب في هذه المرحلة أصبحت ضرورة وطنية.

كما حذرت من استخدام القوة العسكرية أو القوة المفرطة في مواجهة المواطنين المحتجين، داعية إلى التعامل مع ما يجري برؤية سياسية خالصة تستوعب حجم الغضب والاحتقان الشعبي، بعيدًا عن أي محاولة لإسكات صوت الشارع، فالأزمات لا تُعالج بالقوة، وإنما بالحوار والإصلاح والاستجابة لمطالب المواطنين.

وأكدت إن حق التظاهر السلمي والاعتصام، بما في ذلك إغلاق بعض الطرق بصورة سلمية ومنظمة، هو حق مشروع تكفله القوانين عندما تغيب الاستجابة لمعاناة المواطنين. أما ما شهدته بعض المناطق من إحراق للإطارات، فهو يعكس حالة الاحتقان التي وصل إليها المواطن، الأمر الذي يتطلب معالجة سياسية مسؤولة تعالج جذور الأزمة، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الأرواح والممتلكات العامة والخاصة وعدم الانزلاق إلى أعمال تزيد من تعقيد المشهد.

وطالبت رئيس الحكومة بالعمل الجاد على توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية تحت سلطة الدولة، خدمةً لليبيا وشعبها، وليس لتحقيق مصالح ضيقة أو حسابات سياسية، فالدولة القوية تُبنى بمؤسسات موحدة قادرة على فرض سيادة القانون، وحماية مؤسسات الدولة، وصون أمن المواطنين.

كما طالبت بمحاسبة كل من تسبب في هذا الاحتقان، وإنهاء الواسطة والمحسوبية، ومكافحة الفساد المالي والإداري، ووضع حد لإذلال المواطن، والعمل على بناء دولة المؤسسات والقانون بما يحقق العدالة والشفافية ويحفظ كرامة الليبيين.

وشددت على أن استمرار تجاهل صوت الشارع لن يعيد الثقة في مؤسسات الدولة، بل قد يؤدي إلى اتساع رقعة الاحتجاجات وإغلاق الطرق مع نهاية الأسبوع إذا استمر غياب الحلول الجادة. مختتمة: وما زال بالإمكان احتواء الأزمة من خلال قرارات شجاعة، وحوار صادق، وإجراءات عملية تعالج أسباب الاحتقان قبل أن تتفاقم الأوضاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى