القاجيجي: لا يمكن الوصول إلى انتخابات نزيهة في ليبيا دون قضاء انتخابي موحد

قال عثمان أبوبكر القاجيجي، رئيس مفوضية الانتخابات الأسبق، إنه لا يمكن الوصول إلى انتخابات نزيهة ومستقرة في ليبيا دون وجود قضاء انتخابي موحد، قادر على حسم الطعون بسرعة، ومنع تحول النزاعات القانونية إلى أزمات سياسية مفتوحة.
وأكد في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك اليوم أن تقرير الحوار المهيكل أوصى بإنشاء غرفة دستورية وانتخابية مؤقتة، إلى جانب دائرة انتخابية عليا موحدة تتولى حصريًا الفصل في جميع النزاعات المرتبطة بالعملية الانتخابية، وتشمل اختصاصاتها الطعون المتعلقة بشروط الترشح، وإجراءات المفوضية، وسير الاقتراع، والنتائج الأولية، وقبول النتائج وانتقال السلطة.
وتابع “تبرز أهمية هذا المقترح في توحيد المرجعية القضائية، ومنع تضارب الأحكام، وتقليل التلاعب بالاختصاصات، وحسم الطعون خلال آجال قصيرة وملزمة، دون تعطيل كامل العملية الانتخابية إلا بقرار قضائي مسبب وفي أضيق الحدود”.
واستدرك، “لكن نجاح هذه المنظومة يتطلب أكثر من إنشاء دائرة قضائية؛ إذ يحتاج إلى لوائح وإجراءات موحدة، وتدريب متخصص للقضاة بالتنسيق بين المعهد العالي للقضاء والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مع إعلان أسماء الكفاءات المؤهلة بشفافية”.
ولفت إلى أنه في المحصلة، يمثل توحيد القضاء الانتخابي ضمانة أساسية لحماية إرادة الناخبين، وتعزيز الثقة في النتائج، ومنع تكرار الانسدادات التي عطلت الاستحقاقات السابقة، فالمسار الانتخابي لا تحميه صناديق الاقتراع وحدها، بل يحميه أيضًا قضاء مستقل، موحد، وسريع الحسم.









