اخبار مميزةليبيا

البرغوثي: لابد من إصلاح ملف الفساد عبر إعادة هيكلة المنظومة الإجرائية البيروقراطية

قال المحلل الاقتصادي محمد البرغوثي، إن الدين العام في ليبيا وصل إلى مستوى 334 مليار دينار، مع هدر الإنفاق في الفساد والمشاريع الدعائية ووهم الاحتفالات، وتمويل الإنفاق العام، بما في ذلك الإنفاق الحكومي، بالعجز عبر خلق نقود جديدة من العدم، وخروج ميزان المدفوعات إلى المنطقة السالبة لعدة سنوات (إذا استثنينا صادرات النفط من الميزان التجاري في حساب المعاملات الجارية ضمن ميزان المدفوعات).

وأضاف البرغوثي، في تصريحات صحفية، أن ما تملكه الدولة الليبية بمختلف مؤسساتها من أصول أجنبية يتجاوز 245 مليار دولار حتى شهر مايو 2026، لذلك لا أزال مصرًّا على فكرة إمكانية الإصلاح الاقتصادي البنيوي، رغم كل الكوارث والظروف التي مر بها الاقتصاد الليبي ككل (وليس سعر الصرف فقط، لأن الاقتصاد أكبر بكثير من ملف سعر الصرف).

وتابع:” يمكن تلخيص الإصلاح في مجموعة من المحاور العامة، تبدأ بجعل الإنفاق العام أقل من الإيرادات (والإنفاق العام هو الإنفاق الحكومي، إضافة إلى إنفاق المؤسسات العامة والشركات المملوكة للدولة)، لضبط التضخم عبر كبح الطلب غير المبرر وغير الحقيقي على النقد الأجنبي، ثم توجيه الإنفاق العام لخدمة تنويع مصادر الدخل الوطني عبر التنمية الحقيقية”.

وأكد أن مشاريع البنية التحتية والإعمار وإعادة الإعمار مطلوبة جدًا، لكن ليس بهذه التكلفة الكبيرة، أي توجيه التنمية نحو تنمية حقيقية، لا الاكتفاء بالبنية التحتية والإعمار وتسميتها تنمية.

ونوه بأن إصلاح ملف الفساد عبر إعادة هيكلة المنظومة الإجرائية البيروقراطية، بما يمكّن من تفعيل الرقابة السابقة والمصاحبة واللاحقة، مع تنظيف البيت الداخلي لمؤسسات وأجهزة الرقابة والملاحقة.

واستطرد:” ثم إصلاح ملف الدعم بطرق تنقذ الاقتصاد من هذا الثقب الأسود، دون التسبب في أضرار مادية مباشرة ومبالغ فيها على المواطن البسيط، وبعدها إصلاح ملف الأجور والرواتب، وهو ملف ضخم جدًا يحتاج إلى تفاصيل أكثر”.

واختتم قائلاً:” جميعها محاور تركز في أساسها على نقطتين جوهريتين: الأولى إصلاح المالية العامة، والثانية تقوية الاقتصاد عبر أدوات واقعية ومنطقية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى