الرفادي: السلاح والفساد يشكلان أخطر تهديد يواجه ليبيا ومستقبل شعبها

يرى عبدالله الرفادي، رئيس حزب الجبهة الوطنية، أن استمرار انتشار السلاح خارج إطار مؤسسات الدولة، وتفشي الفساد المالي والإداري، يشكلان أخطر تهديد يواجه الدولة الليبية ومستقبل شعبها.
وقال الرفادي، في بيان له، إن هذين الخطرين لا يعملان بمعزل عن بعضهما، بل يمثلان ثنائية مترابطة؛ إذ يحمي السلاح الفساد ويمنع المساءلة، بينما يوفر الفساد الموارد والنفوذ لاستمرار السلاح خارج سلطة الدولة.
وأضاف:” لقد أثبتت التجارب أن التنمية لا تزدهر إلا في ظل الأمن والاستقرار وسيادة القانون، وأن الاستثمار الوطني والأجنبي لا يمكن أن يتدفق إلى بلد تتعدد فيه مراكز القوة، وتغيب فيه سلطة الدولة، وتضعف فيه مؤسسات الرقابة والمحاسبة”.
ولفت إلى أن استمرار هذه الثنائية أدى إلى إطالة أمد الانقسام، واستنزاف الموارد العامة، وتعطيل مشاريع التنمية والإعمار، وإضعاف ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، كما فتح الباب أمام التدخلات الخارجية التي وجدت في حالة الفوضى بيئة مواتية لخدمة مصالحها.
وأكد أن المدخل الحقيقي لبناء الدولة يبدأ بحصر السلاح في يد المؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية، وإنفاذ القانون على الجميع دون استثناء، وإطلاق حرب شاملة على الفساد، تقوم على الشفافية، والمساءلة، واستقلال القضاء، وحماية المال العام.
وشدد على أن ليبيا تمتلك من الإمكانات البشرية والاقتصادية ما يؤهلها لأن تكون دولة مستقرة ومزدهرة، غير أن ذلك لن يتحقق ما لم تتوافر إرادة وطنية صادقة تنهي حالة الفوضى، وتعيد الاعتبار للدولة ومؤسساتها، وتجعل مصلحة الوطن فوق كل المصالح الضيقة.









