البرغثي: بناء مستقبل أفضل لليبيا يبدأ بإصلاح مستدام وشراكة حقيقية

قالت رئيس شؤون المرأة باتحاد الشباب العربي على مستوي الوطن العربي عائشة البرغثي إنها تؤمن بأن بناء مستقبل أفضل لليبيا يبدأ من مؤسسات قوية، وعدالة نزيهة.
وأضافت البرغثي في تصريح لـ “ موقع المنصة” أنها أكدت في كلمتها خلال أعمال المؤتمر الدولي الأول للعدالة والإصلاح، المنعقد بمدينة بنغازي، أن بناء مستقبل أفضل لليبيا يبدأ بإصلاح مستدام، وشراكة حقيقية بين جميع مكونات المجتمع، مع تمكين المرأة من أداء دورها الوطني في مختلف المجالات.
وبينت البرغثي، أن مثل هذه المؤتمرات تمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات والأفكار، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والدولية، بما يسهم في تطوير منظومة العدالة والإصلاح، وترسيخ قيم حقوق الإنسان، ودعم الأمن والاستقرار في وطننا.
وأشارت البرغثي إلى أنها أوصت بتطوير منظومة الإصلاح والتأهيل داخل المؤسسات الإصلاحية بما يضمن إعادة دمج النزلاء في المجتمع بعد انتهاء مدة العقوبة وتعزيز احترام حقوق الإنسان داخل السجون وفقًا للتشريعات الوطنية والمعايير الدولية، مع ضمان الكرامة الإنسانية لجميع النزلاء.
كما اقترحت إنشاء برامج متخصصة لإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي للنزلاء، خاصة النساء والأطفال والأحداث وتوسيع برامج التعليم والتدريب المهني داخل المؤسسات الإصلاحية، بما يساعد السجين على اكتساب مهارات تؤهله لسوق العمل وتعزيز الرعاية الصحية والنفسية داخل السجون، مع توفير خدمات طبية متخصصة بشكل مستمر.
وشددت البرغثي على اقتراح تطوير التشريعات المنظمة للمؤسسات الإصلاحية بما يواكب التطورات القانونية الحديثة وإدخال التحول الرقمي في إدارة المؤسسات الإصصلاحية، بما يشمل قواعد البيانات، وإدارة القضايا، والمتابعة الإلكترونية وتعزيز التعاون بين الجهات القضائية والأمنية والاجتماعية لضمان سرعة الإجراءات وتحقيق العدالة ودعم بدائل العقوبات السالبة للحرية في الجرائم البسيطة متى سمح القانون بذلك، مثل الخدمة المجتمعية أو برامج الإصلاح.
ودعت البرغثي إلى إطلاق برامج توعية مجتمعية للحد من وصمة السجين السابق وتشجيع إعادة دمجه في المجتمع وتمكين المرأة داخل المؤسسات الإصلاحية من خلال برامج صحية ونفسية وتعليمية تراعي احتياجاتها، مع توفير آليات لحماية النساء من جميع أشكال العنف وإيلاء اهتمام خاص بالأطفال المرافقين لأمهاتهم والأحداث بما يحقق مصلحتهم الفضلى ويوفر لهم بيئة آمنة.
كما دعت إلى تعزيز الشراكة مع الجامعات ومراكز البحوث لإجراء دراسات علمية حول أسباب الجريمة وفاعلية برامج الإصلاح وإنشاء مرصد وطني لمتابعة تنفيذ توصيات المؤتمر وإصدار تقارير دورية عن نسب الإنجاز وتوسيع التعاون الإقليمي والدولي لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات العدالة والإصلاح وإعادة التأهيل.
إلى جانب التوصية بإنشاء إدارة أو وحدة متخصصة لشؤون المرأة داخل المؤسسات الإصلاحية، تتولى إعداد وتنفيذ برامج الحماية والدعم النفسي والاجتماعي والتأهيل الاقتصادي للسجينات، وتقديم الرعاية للأطفال المرافقين لهن، بما يضمن إعادة إدماجهن في المجتمع بعد الإفراج عنهن.
ومن بين المقترحات أيضا إطلاق “إعلان بنغازي للعدالة والإصلاح 2026” ليكون وثيقة مرجعية وطنية تتضمن مبادئ إصلاح المؤسسات الإصلاحية، وتعزيز العدالة، وحماية حقوق الإنسان، وإعادة الإدماج المجتمعي، مع آلية واضحة لمتابعة تنفيذ توصيات المؤتمر وقياس أثرها سنويًا.









