بوزعكوك: الأزمات الأمنية والاقتصادية المتلاحقة عمّقت الضغوط الواقعة على الأسر

يرى رئيس «منتدى بنغازي للتطوير الاقتصادي والتنمية»، خالد بوزعكوك، أن نتائج مسح مصلحة الإحصاء والتعداد في طرابلس مؤخراً، بلغت نسبة الأطفال الذين يعيشون في فقر غذائي 49.9 في المائة لا تمثل مبالغة في توصيف الواقع، بل تعكس مشكلة حقيقية، و«قد يكون الواقع أصعب بكثير» من الصورة التي تظهرها الإحصاءات.
وعزا بوزعكوك المشكلة إلى ما قبل سقوط نظام القذافي، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «المُرتبات كانت محدودة، وسلة الغذاء غير متنوعة»، مع اعتماد أكبر على النشويات والدهون مقابل الحصول المحدود على وجبات أكثر تنوعاً وقيمة غذائية وصحية، لكن ما كان يمثل مشكلة معيشية في السابق اكتسب بعد عام 2011 أبعاداً أكثر تعقيداً؛ إذ يقول بوزعكوك إن الأزمات الأمنية والاقتصادية المتلاحقة، إلى جانب تآكل القوة الشرائية للدينار الليبي، عمّقت الضغوط الواقعة على الأسر وقدرتها على توفير غذاء متوازن لأطفالها.
وبالنسبة إلى بوزعكوك، فإن المشكلة لا تنتهي عند حدود ما يوضع على مائدة الطعام؛ إذ تمتد تداعيات الأزمة الاقتصادية إلى تفاصيل أخرى في حياة الأطفال، من بينها قدرتهم على المشاركة في الأنشطة المدرسية، مشيراً إلى أن بعض الأطفال، خصوصاً في أكثر الأسر احتياجاً، حُرموا من أنشطة أساسية، ومنها حصص التربية الرياضية.
ويرى بوزعكوك، أن الفقر الغذائي يجب ألا يُقرأ باعتباره مؤشراً منفرداً، بل باعتباره جزءاً من سلسلة أوسع من الضغوط التي تواجه الأسرة الليبية، محذراً من أن استمرار الأزمات المعيشية قد يترك آثاراً طويلة الأمد على صحة الأطفال وتعليمهم واندماجهم الاجتماعي.









