ليبيا

“صهد”: أسباب استقالة محافظ المركزي غير واضحة

رأى عضو مجلس الدولة إبراهيم صهد، أنه من الصعب الجزم بالأسباب الحقيقية التي دفعت محافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه إلى الاستقالة ما لم تتضح بصورة رسمية، مشيرًا إلى أن الخطوة تطرح بطبيعتها تساؤلات حول طبيعة الخلافات التي كانت قائمة، وما إذا كانت هناك تدخلات أو ضغوط سياسية أثرت في عمل المصرف أو قراراته.

وقال “صهد”، لموقع «عربي21» القطري، إن الحديث عن وجود علاقة بين الاستقالة وميزانية المخابرات العامة يحتاج إلى معلومات دقيقة ووثائق، محذرًا من بناء الأحكام على الأخبار المتداولة أو التكهنات.

وأضاف أنه في حال وجود خلافات فعلية حول أوجه الإنفاق العام أو اعتماد بنود مالية معينة، فمن حق الرأي العام معرفة طبيعتها، معتبرًا أن المال العام لا ينبغي أن يكون موضوعًا مغلقًا أمام المؤسسات الرقابية أو المواطنين.

وأوضح أن السؤال الأهم يتمثل في مدى قدرة مصرف ليبيا المركزي على ممارسة دوره باستقلالية بعيدًا عن التجاذبات السياسية، معتبرًا أن التجربة الليبية أثبتت أن تسييس المؤسسات السيادية وإخضاعها لضغوط الأطراف السياسية المتصارعة يؤدي في النهاية إلى إضعاف الدولة وإرباك الاقتصاد.

وأشار إلى أن المصرف المركزي يحتاج بصورة خاصة إلى الاستقرار والاستقلال والوضوح في اتخاذ القرار، محذرًا من أن أي اهتزاز في الثقة به يمكن أن ينعكس على سعر الصرف والسيولة والإنفاق العام والاحتياطيات والعلاقة مع المؤسسات المالية الدولية.

وطالب “صهد” بكشف الحقائق للرأي العام بدل الاكتفاء بالحديث عن «أسباب حساسة» أو ما يجري في الكواليس، مؤكدًا أنه إذا ثبت وجود ضغوط سياسية أو خلافات بشأن الإنفاق العام أو تجاوزات في الصلاحيات، فينبغي أن تتولى المؤسسات الرقابية والقضائية التحقيق فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى