اخبار مميزةليبيا

مختار: لجنة 4+4 لا تمثل مجلس الدولة ومخرجاتها تحتاج إلى شرعية قانونية

قال النائب الأول لرئيس مجلس الدولة ناجي مختار إن لجنة «4+4» لا تمثل المجلس، مؤكدًا أن عضوية ممثليه في اللجنة جُمّدت بقرار من المجلس وتصويت داخل قاعته، وأن أي مخرجات تصدر عنها تحتاج إلى شرعية قانونية.

وأوضح مختار، خلال استضافته في تصريحات متلفزة تابعتها صحيفة الساعة24، أن الإعلان عن توقيع اللجنة بالأحرف الأولى لا يمثل إنجازًا بقدر ما يعد استمرارًا لمسار بدأ متعثرًا، معتبرًا أن إسناد مهام تشريعية إلى أجسام تنفيذية، بينها إنجاز القوانين أو تعيين المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، يمثل تعديًا على اختصاصات مجلسي النواب والدولة وطعنًا في قانونية المخرجات.

وقال إن مجلس الدولة أبلغ حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، خلال اجتماع مع رئيسها عبد الحميد الدبيبة، بأن ممثلي المجلس في لجنة «4+4» لا يمثلونه بصورة رسمية، مشيرًا إلى أن عضويتهما جُمّدت على خلفية مشاركتهما في اجتماعات اللجنة.

وأضاف أن حكومة الدبيبة لم تقدم، خلال الاجتماع، تبريرًا واضحًا بشأن اختيار عضوين لتمثيلها في اللجنة، مؤكدًا أن المجلس لا يقر هذا المسار ولا يدعمه، وأن أي مخرج يصدر عنه لا يعني المجلس الأعلى للدولة.

ورفض مختار ما وصفه بافتراض البعثة الأممية أن السلطات الفاعلة في الشرق والغرب قادرة على التأثير في قرارات مجلسي النواب والدولة، مؤكدًا أن التواصل بين الحكومة والمجلس يقتصر على التنسيق والتشاور في الشأن العام، ولا يصل إلى فرض توجهات أو التأثير في قرارات المجلس.

واعتبر أن تأسيس المسار على هذا الافتراض «غير صحيح وغير قانوني»، محذرًا من أن إسناد اختصاصات تشريعية أو تعيين مناصب سيادية إلى جهات فاعلة على الأرض قد يفتح الباب للطعن في شرعية المخرجات، مشددًا على أن اختصاصات الحكومة والمجلس الأعلى للدولة محددة بموجب الاتفاق السياسي.

وفي سياق تعثر التوافق بين مجلسي النواب والدولة، قال مختار إن المجلسين لا يعملان بمعزل عن القوى المسيطرة على الأرض في الشرق والغرب، موضحًا أن هذه القوى تملك القرار السياسي والمالي والسلاح، فضلًا عن وجود خلافات عميقة بينها بشأن شكل الدولة.

وأضاف أن تحميل المجلسين وحدهما مسؤولية عدم التوافق وتبرئة القوى التي تملك السلاح والقرار والمال «أمر غير صحيح»، داعيًا البعثة الأممية إلى جمع الجميع حول طاولة واحدة، بما في ذلك الجسمان التشريعيان والقوى الفاعلة، لتحديد الطرف الذي يصنع الخلاف ويرفض التوافق.

وأوضح أن الخلافات بشأن المناصب السيادية والقوانين الانتخابية، إلى جانب التدخلات الإقليمية والدولية، حالت دون التوصل إلى توافق، مشيرًا إلى أن مجلسي النواب والدولة سبق أن حققا تقاربًا في ملف المفوضية الوطنية العليا للانتخابات قبل انتقال البعثة إلى مسار «4+4».

ورأى مختار أن مقترح لجنة «4+4» جاء أساسًا من طرح قدمه مسعد بولس قبل أن تتبناه البعثة الأممية، معتبرًا أن المسار الجديد لم يكن من ابتكار البعثة.

وفيما يتعلق بمبادرة الرئاسات الثلاث، قال مختار إنها تعبر عن رأي المكتب الرئاسي لمجلس الدولة، ولم تواجه معارضة على مستوى أعضاء المجلس، مشيرًا إلى اجتماع جمعه ورئيس المجلس محمد تكالة مع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي لمناقشة تفاصيل المبادرة.

وأكد دعم المجلس للتواصل بين الرئاسات الثلاث لإنجاز الملفات العالقة، نافيًا علمه بصحة الروايات المتداولة بشأن تأجيل اللقاء المرتقب بين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ومحمد تكالة بسبب خلافات حول رئاسة مجلس النواب أو رفض عقيلة الاجتماع.

وقال إن التحضيرات للقاء مستمرة، وإن فرنسا ستستضيفه، موضحًا أن ما يؤخر عقده حتى الآن يرتبط بترتيبات لوجستية، وقد تتجاوز الجانب الفني في ظل السعي إلى الوصول إلى توافق سياسي ليبي-ليبي.

وأضاف أن الوصول إلى هذا التوافق ليس سهلًا، في ظل تعدد المعوقات، لكنه أكد استمرار التحضيرات للقاء الرئاسات الثلاث، باعتباره أحد المسارات المطروحة لمعالجة الملفات السياسية العالقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى