اخبار مميزةليبيا

الفنيش: أزمة النيجر تعيد التذكير بحاجة ليبيا إلى الجيش والأجهزة الأمنية

قال المحلل السياسي حسام الفنيش إن ما شهدته العاصمة النيجرية نيامي من إطلاق نار وانفجارات واستهداف محيط القصر الرئاسي ومطار ديوري حماني والقاعدة العسكرية يمثل تطورًا أمنيًا بالغ الأهمية في منطقة الساحل، ويستحق قراءة تتجاوز تفاصيل الحدث الميداني، باعتباره يعكس حجم التعقيدات والمخاطر الأمنية التي تتزايد في محيط ليبيا الإقليمي، مشيرًا إلى أن طبيعة الهجوم والجهات المنفذة لا تزال قيد التحقق.

وأوضح الفنيش في منشور عبر صفحته بموقع “فيسبوك”، أن دلالة ما يحدث في النيجر بالنسبة إلى ليبيا تكمن في أن المخاطر الإقليمية لم تعد بعيدة عن المجال الليبي، وأن أي اضطراب في دول الساحل يمكن أن يزيد من تشكيل مسارات الجماعات المسلحة والتهريب والهجرة، ويزيد الضغوط على الحدود الجنوبية، خصوصًا في المجال الممتد بين ليبيا والنيجر وتشاد.

وأكد أن توحيد وتطوير المؤسسات العسكرية والأمنية أصبح ضرورة وأولوية وشرطًا لحفظ الاستقرار، وليس خطوة تأتي بعد تحقيقه، موضحًا أنه لا يمكن بناء استقرار مستدام في دولة منقسمة مؤسساتها الأمنية والعسكرية وبيئتها الأمنية مضطربة، كما لا يمكن مواجهة المخاطر الإقليمية أو حماية الحدود بقدرات مجزأة وقيادات متعددة.

وأشار إلى أهمية وجود قيادة سياسية وأمنية تمتلك رؤية للأمن القومي وتدرك أن ما يحدث في الساحل قد تكون له ارتدادات مباشرة أو غير مباشرة على ليبيا.

وقال الفنيش إن أزمة النيجر تمثل إنذارًا استراتيجيًا لليبيا، مفاده أن المخاطر في الساحل لا تتراجع بل تتزايد وتعيد تشكيل البيئة الأمنية المحيطة، داعيًا إلى عدم انتظار وصول الخطر إلى الحدود حتى تبدأ عملية توحيد وبناء المؤسسات، مؤكدًا أن التوحيد المؤسسي وبناء القدرات وامتلاك قيادة واعية بالمخاطر الإقليمية ليست ترفًا سياسيًا، بل شروط أساسية لحماية الدولة واستقرارها.

وأضاف أن الجنوب الليبي ليس هامشًا جغرافيًا، وأن أمن الحدود ليس ملفًا يمكن تأجيله إلى ما بعد التسوية السياسية، بل هو جزء من صميم بناء الدولة، مشيرًا إلى أنه في بيئة إقليمية تتغير فيها موازين القوة بسرعة، قد تكون كلفة عدم الاستعداد أكبر بكثير من كلفة توحيد وبناء المؤسسات الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى