اخبار مميزةليبيا

حراك ليبي يطالب بتعويضات عن أضرار تدخل الناتو في ليبيا

تتواصل في ليبيا المطالبات بالحصول على تعويضات عن الأضرار والخسائر التي خلفها التدخل العسكري لحلف شمال الأطلسي «الناتو» عام 2011، بالتزامن مع تظاهرات نظمها حراك «صوت العدالة الليبي» في عدد من المدن، بينها بني وليد وطرابلس والزاوية ومصراتة.

ودعا الحراك إلى إنجاز ملف التعويضات، معتبرًا أنها حق للشعب الليبي عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والخسائر البشرية خلال العمليات العسكرية. وقال في بيانات سابقة إن التعويضات يجب استردادها من الدول الأوروبية التي جمدت أصولًا ليبية، وتوجيهها مباشرة إلى المواطنين عبر صندوق وطني مستقل.

ضحايا مدنيون ومطالب بالتحقيق والتعويض

وبحسب تقارير دولية، أسفرت غارات الناتو الجوية خلال حملته التي استمرت من مارس إلى أكتوبر 2011، عن مقتل 72 مدنيًا على الأقل، بينهم 24 طفلًا و20 امرأة، في ثماني غارات منفصلة.

ودعت التقارير إلى إجراء تحقيقات مستقلة في هذه الحوادث وتقديم تعويضات لأسر الضحايا، مشيرة إلى أن غياب أهداف عسكرية واضحة في سبعة من المواقع الثمانية المستهدفة أثار مخاوف بشأن احتمال وقوع انتهاكات لقوانين الحرب.

في المقابل، أقر الناتو بإمكانية وقوع أخطاء، وأعرب عن «أسفه الشديد لأي حالة وفاة مدنية قد يكون مسؤولًا عنها»، لكنه رفض إجراء تحقيقات مستقلة، مؤكدًا أن أهداف حملته كانت عسكرية ومشروعة، وأن العمليات نُفذت، وفق موقفه، «بدقة غير مسبوقة».

مطالب ليبية في سياق أفريقي أوسع

وتستند المطالبات الليبية إلى ما يعتبره أصحابها توجهًا أفريقيًا متزايدًا نحو معالجة قضايا التعويض والعدالة التاريخية. ويشير إلى إعلان الاتحاد الأفريقي السنوات من 2026 إلى 2035 «عقد العدالة التعويضية للأفارقة»، إلى جانب تأكيد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي التزامه بدفع أجندة العدالة والإصلاح التاريخي لصالح الأفارقة في المحافل الدولية.

ويرتبط هذا التوجه بقرار للجمعية العامة للأمم المتحدة حظي، وفقًا لما ورد، بدعم 123 دولة، بما يوفر إطارًا أوسع للمطالبات بالتعويض عن التدخلات العسكرية الغربية في القارة.

وتقود ملف التعويضات في ليبيا جهات عدة، من بينها حراك «صوت العدالة الليبي» وحزب «صوت للشعب الليبي»، إلى جانب جهات حقوقية وسياسية أخرى.

تدخلات عسكرية وخسائر تتجاوز ليبيا

وتشير المادة إلى حالات في دول أخرى تعرضت لتدخلات عسكرية غربية، من بينها صربيا التي تعرضت لقصف الناتو عام 1999، وأفغانستان والعراق، وما ترتب على العمليات العسكرية فيها من خسائر بشرية وأضرار واسعة.

كما تشير إلى أن الحرب الأخيرة مع إيران أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار لحقت بمنشآت مدنية، وأن ملف التعويضات عن ضحايا العمليات العسكرية لا يزال مطروحًا في عدد من هذه الحالات.

وتتواصل المطالبات الليبية بفتح ملف التعويضات ومساءلة الجهات المسؤولة عن الأضرار التي خلفها تدخل الناتو، وسط دعوات إلى التعامل مع القضية باعتبارها جزءًا من مطالب أوسع بالعدالة وإنصاف الضحايا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى