الداهش: نحن الليبيين تفرقنا حتى ساعات طرح الأحمال
رأى الكاتب الصحفي عبدالرزاق الداهش، أن الليبيين تفرقهم حتى ساعات طرح الأحمال.
وقال الداهش، في منشرو عبر «فيسبوك»: “لماذا يتحاشى المسيحي تناول الطعام أمام المسلم خلال شهر رمضان؟، لأن هذا المسلم قد يكون جارا، أو زميلا، أو أخا حتى بالإنسانية. وعليه يتوجب مراعاة شعوره، واحترامه شعائره. نحن الليبيين يجمعنا الدين الواحد، والأرض، الواحدة، والتاريخ المشترك، والاهم هو ليبيا الوطن. وكثيرا ما نردد بأننا أسرة واحدة، ويمكن أن يجمعنا كتيب عائلة واحد، أو “قصعة” عشاء واحدة”.
وأضاف “كلام عاطفي يصلح لتهدئة النفوس، في مشاجرة بين جارين على حنفية ماء مكسورة. أما في الواقع فنحن الليبيين تفرقنا حتى ساعات طرح الأحمال. منطقة لا يغيب عنها الكهرباء، وأخرى ساعات انقطاعه أكثر من حضوره. في المنطقة الأولي كواشف الضوء مفتوحة للمجاهرة بالكهرباء، أو الظلم. وفي الثانية مريض سرطان يتسولون له نسمة هواء بمروحة يدوية”.
وتابع “كنت أتصور أن من يطالبون بالعدالة في طرح الأحمال هم من لا ينقطع عنهم التيار الكهربائي. بسبب الوازع الديني، والوطني. والاجتماعي، والأخلاقي. يقول الحديث الشريف: “والذي نفسُ مُحَمَّدٍ بيدِهِ لا يُؤْمِنُ أحدُكُم حتى يُحِبَّ لِأَخِيهِ ما يُحِبُّ لنفسِهِ”. للأسف حتى المليشاوي الذي يفرض استثناء منطقته من طرح الأحمال، يجد البيئة الحاضنة له”.
واستطرد “عليه يمكن أن نسمع أحد سكان ابوسليم، وهو يتحسر عن “غنيوة”، بسبب طرح الأحمال. التساوي في الظلم أفضل من عدم التساوي في العدالة. كان ينبغي أن نراعي بعضنا، ونتحمل بعضنا، ونتقاسم الألم، كما نتقسم الأمل. ما يحدث من مظالم في طرح الأحمال سيؤدي لحالة من الشعور بالغبن. والأسوأ ارتفاع منسوب الأحقاد في بلد يحتاج إلى تصفية القلوب”.
وواصل “زد على ذلك الإفلات من العقاب، وتآكل هيبة الدولة في بلد يحتاج بالفعل لاستعادة سيادة القانون. والسؤال: أليس غريبا ان نطالب بالعدالة في طرح الأحمال وحتى مخجلا؟”.









