قادربوه وتكالة يبحثان الملفات المالية والاقتصادية

عقد رئيس هيئة الرقابة الإدارية، “عبدالله قادربوه”، اجتماعا مع رئيس المجلس الأعلى للدولة الاستشاري، الدكتور “محمد تكالة”، بمقر ديوان المجلس طرابلس، لمتابعة عدد من الملفات المالية والاقتصادية ذات الأولوية، واستعراض مستجدات الأعمال الرقابية التي تضطلع بها الهيئة، إلى جانب بحث مستوى التزام الجهات الخاضعة لرقابتها بالتشريعات والضوابط المنظمة للتصرف في المال العام وإدارة موارد الدولة.
وبحسب بيان هيئة الرقابة الإدارية، ناقش الجانبان مستجدات متابعة الحسابات الختامية للدولة، وما أُنجز في المرحلتين السابقتين، وسير العمل في المرحلة الثالثة التي تبدأ من عام 2021م، حيث تواصل الهيئة من خلال اللجنة الوطنية لمتابعة قفل الحسابات الختامية، أعمال الحصر والتسوية والمطابقة وفحص المستندات والبيانات المالية ذات الصلة، بما يسهم في استكمال الحسابات الختامية وفق الأطر القانونية والمالية المعتمدة، وتعزيز دقة البيانات المالية وإحكام الرقابة على الإيرادات والمصروفات العامة.
كما تناول الاجتماع أداء المؤسسة الوطنية للنفط، ومستويات الإنتاج والإيرادات النفطية، وانعكاساتها على الوضع المالي والاقتصادي للدولة، إلى جانب أعمال المتابعة والفحص التي تجريها الإدارة المختصة بالهيئة للملفات المرتبطة بالقطاع، للتحقق من سلامة الإجراءات المتعلقة بتحصيل الإيرادات النفطية وإثباتها وتوريدها، ومدى توافقها مع التشريعات واللوائح النافذة، ومعالجة ما تكشف عنه أعمال الفحص من ملاحظات، واتخاذ ما يلزم حيالها وفقا للاختصاصات القانونية، وفقاً للبيان الصادر.
وفي السياق ذاته، بحث الاجتماع ملف نحو (500) شركة أدرجتها الهيئة ضمن القائمة السوداء، استنادا إلى نتائج أعمال اللجنة المشكلة بموجب القرار رقم (68) لسنة 2026م، والتي باشرت فحص ومتابعة الإجراءات المرتبطة بالاعتمادات المستندية والنشاط الاستيرادي، والتحقق من مدى الالتزام بالضوابط والتشريعات المنظمة لها.
واستُعرضت نتائج أعمال الفحص والإجراءات المتخذة حيال الشركات المعنية، مع التأكيد على استكمال التحقق من أوضاعها، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، كلٌّ بحسب ما تثبته المستندات ونتائج الفحص والتحقيق، وفي حدود اختصاصات الجهات المعنية.
كما ناقش الجانبان ما جرى خلال اجتماع يوم أمس، الذي ضم الهيئة واللجنتين الماليتين بمجلسي النواب والأعلى للدولة، حيث رحّب السيد رئيس المجلس بالخطوة التي جاءت بمبادرة من الهيئة، وتناولت عددا من الجوانب الاقتصادية والمالية للدولة، ولا سيما ما يتعلق بملفي النفط والطاقة.
وأعرب تكالة، عن تطلعه أن تُفضي مخرجات الاجتماع المشار إليه إلى اتخاذ إجراءات أخرى، بما يعزز متابعة هذه الملفات ومعالجة ما يثار بشأنها من ملاحظات، فيما تواصل الهيئة الاضطلاع بدورها الرقابي من خلال لجانها وإداراتها المختصة، وإحالة ما تتوصل إليه من بيانات وملاحظات وتقارير إلى المجلس الأعلى للدولة؛ لتمكينه من مناقشتها خلال جلساته الرسمية، واتخاذ ما يراه مناسبا في إطار اختصاصاته، على حد تعبير البيان.









