اخبار مميزةليبيا

الشحومي: قرار منع التوريد خارج القنوات المصرفية قد يخلق اختناقًا جديدًا

قال الخبير الاقتصادي سليمان الشحومي إن قرار وزارة الاقتصاد بمنع دخول البضائع التجارية خارج القنوات المصرفية فكرته سليمة، لكنه قد يخلق اختناقًا جديدًا إذا لم تكن المصارف جاهزة لاستقبال الطلب الإضافي على النقد الأجنبي.

وأوضح الشحومي في تصريحات صحفية، أن الاعتمادات المستندية بلغت 8.3 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، بما يؤكد أن جزءًا كبيرًا من التجارة يمر بالفعل عبر النظام المصرفي، بينما لا توجد أرقام معلنة عن حجم التوريد الذي يجري خارجه.

وأضاف أن الطلب على الدولار لم ينخفض، وإنما انتقل بين أدوات مختلفة، وقد يؤدي تطبيق القرار إلى دخول جزء من التجارة عبر الاعتمادات وتوقف جزء آخر مؤقتًا أو انتقاله إلى مسارات أعلى تكلفة تنعكس على أسعار السلع.

وأشار إلى أن بطاقات التجار لم تتجاوز 38.9 مليون دولار، رغم أنها الأداة المفترض أن تخدم صغار المستوردين، مبينًا أن الاستثناء الممنوح لهم في القرار لا يوفر الدولار ولا الأداة المصرفية اللازمة للتوريد.

وقال الشحومي إن الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية سببها الأساسي الإنفاق العام وغياب الموازنة الموحدة وتراجع إيرادات النفط، وليس الاستيراد، وبالتالي فإن تقييد التجارة لا يعالج أصل المشكلة.

ولفت إلى أن قرار منع التوريد خارج القنوات المصرفية محدد بموعد وعقوبة واضحة، بينما تعهدات تسريع إجراءات النقد الأجنبي لم تحدد مدة لإنجاز الاعتمادات، ما قد يحول التنظيم إلى اختناق جديد.

وأكد الشحومي أن نجاح القرار لا يقاس بعدد الشحنات الملتزمة به، بل بمدى تراجع فجوة سعر الصرف وتسريع الاعتمادات واستقرار أسعار السلع بعد تطبيقه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى