اخبار مميزةليبيا

ميكائيل: ارتفاع تكاليف الإنتاج يدفع المزارعين والمربين إلى ترك النشاط

حذّر نائب رئيس النقابة العامة للفلاحين والمربين، أحمد عبد العزيز ميكائيل، من تداعيات التحديات التي تواجه قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية في ليبيا، في ظل ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج وتوقف التمويل الزراعي ونقص الوقود والبذور والأسمدة والأعلاف، إلى جانب تراجع جاهزية المعدات والآلات الزراعية، الأمر الذي دفع عددًا من المزارعين إلى تأجير مزارعهم، فيما اضطر مربون إلى بيع مواشيهم والتخلي عن نشاطهم.

وقال ميكائيل، في حوار مع وكالة الأنباء الليبية (وال)، إن استمرار هذه الظروف أضعف قدرة المزارعين والمربين على مواصلة نشاطهم، مشيرًا إلى أن بعض أصحاب المزارع أصبحوا يلجؤون إلى تأجيرها للغير مقابل مبالغ محدودة، بعدما لم تعد الزراعة توفر لهم مصدر دخل قادرًا على تغطية تكاليف الإنتاج والمعيشة.

وأوضح أن توقف المصرف الزراعي يمثل إحدى أبرز العقبات أمام القطاع، باعتبار أن المصرف كان يشكل جهة أساسية لتمويل المزارعين والمربين، من خلال القروض التسييرية التي ساهمت في السابق في مساعدة المنتجين على تجاوز عدد من الصعوبات المرتبطة بالعملية الزراعية والإنتاج الحيواني.

وفي جانب الثروة الحيوانية، أشار ميكائيل إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف وضع مربي الأغنام أمام خيارات صعبة، موضحًا أن سعر بعض أنواع الأعلاف وصل إلى نحو 260 دينارًا، ما دفع عددًا من المربين إلى بيع مواشيهم والتوقف عن نشاط التربية، لعدم قدرتهم على تحمل تكاليف التغذية.

وأضاف أن النقابة خاطبت الجهات المعنية أكثر من مرة بشأن أوضاع المزارعين والمربين، إلا أنها لم تتلق استجابة لمعالجة هذه المشكلات، في وقت يقترب فيه موسم الحرث والزراعة، وتتزايد فيه الحاجة إلى توفير مستلزمات الإنتاج في مواعيدها.

وفي هذا السياق، بيّن أن نقص الوقود والبذور والأسمدة يمثل تحديًا إضافيًا أمام المزارعين، في حين ارتفعت أسعار الأسمدة إلى نحو ألف دينار للقنطار، الأمر الذي رفع تكاليف العملية الإنتاجية إلى مستويات تفوق قدرة كثير من المزارعين، ويحد من قدرتهم على تحقيق عائد مناسب من نشاطهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى