ليبيا

“السنوسي”: فارق سعر الصرف نتيجة وليس سبب المشكلة.. وإجراءات الاعتمادات تظلم التجارة

قال الإعلامي الاقتصادي أحمد السنوسي، إن فارق سعر الصرف ليس سبب المشكلة، وإنما هو نتيجة لها، متسائلًا: “لا أعرف لماذا ما زلنا نتعامل مع فارق سعر الصرف وكأنه سبب المشكلة، بينما هو في الحقيقة نتيجة وليس سببًا، والغريب أن الخبراء الاقتصاديين يتعاملون مع هذا الموضوع وكأنه السبب، بدل أن ينظروا إلى الأسباب الحقيقية التي أدت إليه”.

وأضاف السنوسي، “مصرف ليبيا المركزي لديه اليوم مشكلة كبيرة جدًا في الاعتمادات، التاجر ينتظر نحو ثلاثة أشهر، ويجمع أمواله، ثم يدخل إلى المنصة التابعة للمصرف المركزي، ويقدم فواتيره، ويختار المصرف، ويضع كامل المبلغ بالدينار الليبي، ويتم خصم المبلغ من أمواله، ثم ينتظر موافقة المصرف المركزي أو رفضه، وبعد ذلك ينتقل الملف إلى إجراءات الامتثال والرقابة، ثم إجراءات الترحيل، وبعدها يستطيع المصرف تنفيذ الاعتماد، ويحصل التاجر على اعتماده، هذا الموضوع لا يمكن أن يستغرق ثلاثة أشهر”.

وتابع: “بمعنى آخر، إذا أردنا استيراد منتج مثل آيفون 17، الذي ينزل الآن إلى الأسواق، فقد نصل إلى مرحلة شرائه في العام المقبل بسبب طول الإجراءات، هذا ظلم حقيقي للتجارة، وحتى كبار التجار اليوم ليسوا جميعًا قادرين على الحصول على الاعتمادات”.

واستكمل: “هناك من يقوم بالتسجيل والحصول على أكثر من اعتماد، ويرفع رسالة خصم القيمة، ثم يضع عدة طلبات أو يحجز عدة اعتمادات، وكأنه فتح اعتمادات من دون أن تكون الأموال متاحة فعليًا، لماذا يحدث كل هذا؟.. إذا كان الهدف هو مراقبة السلع، فلماذا لا تتم مراقبة السلع نفسها؟”.

وزاد: “السلع التي يراقبها المصرف، مثل السيارات وغيرها، يمكن متابعتها ومعرفة كمياتها وأسعارها وحركتها في السوق، اليوم نحن نشتري من دول الجوار ونغذي اقتصاداتها لماذا؟.. لأن تكلفة الاستيراد منها أصبحت أرخص وأسهل، وهذا في حد ذاته استنزاف للاقتصاد الليبي”.

وقال: “اليوم، عندما يخصص مصرف ليبيا المركزي مليار دينار للاعتمادات، يتم توجيهها إلى الحبوب والأدوية وبعض السلع الأساسية الأخرى بشكل ثابت، وكأن مصرف ليبيا المركزي يقول إننا لا نحتاج إلا إلى الحبوب والأدوية، كأننا لا نشتري ملابس، ولا سيارات، ولا قطع غيار، ولا بطاريات للسيارات، ولا أجهزة إلكترونية، ولا غيرها من السلع التي يحتاج إليها المواطن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى