اخبار مميزةليبيا

الحداد: إصلاح جدول المرتبات يبدأ بتقوية الدينار الليبي

قال الخبير المصرفي إبراهيم عمر الحداد، إن الحديث المتداول حول توحيد جدول المرتبات في ليبيا يمثل، وفق تقديره، «إشاعة وتضليلًا للرأي العام»، معتبرًا أن تحقيق العدالة والمساواة في الأجور يتطلب أولًا إعادة تنظيم وتحديث جدول المرتبات وربطه بالإمكانات المالية الحقيقية للدولة.

وأوضح الحداد، عبر حسابه على «فيسبوك»، أن معالجة أزمة المرتبات تستلزم العمل على تقوية قيمة الدينار واستقرار سعر صرفه، مقترحًا إعادة النظر في سعر الصرف والعودة إلى ما وصفه بـ«سعر الصرف التجاري» البالغ 1.310 دينار للدولار، بهدف خفض المستوى العام للأسعار والتضخم ورفع القوة الشرائية للمواطن.

ودعا إلى مراعاة الدخل الحقيقي للبلاد عند إعداد جدول المرتبات، مع تحديد قيمتها ضمن الميزانية العامة، بحيث لا يتم صرفها إلا من خلال البنود المخصصة لها في الميزانية.

كما طالب بتقليص أعداد العاملين في الجهات والمؤسسات العامة، خصوصًا السفارات في الخارج، إلى أدنى حد ممكن، مع تشجيع المواطنين على الاتجاه نحو المشروعات الإنتاجية والخدمية الخاصة، إلى جانب دراسة الحالات الضرورية عند التعيين في الوظائف العامة.

واقترح الحداد إعادة النظر في الهياكل التنظيمية لمختلف أجهزة ومؤسسات الدولة وتقليصها بما يتناسب مع طبيعة العمل والاحتياجات الفعلية، معتبرًا أن ذلك من شأنه الحد من الإنفاق العام المرتبط بالوظيفة الحكومية.

وشدد على ضرورة اضطلاع وزارة المالية بكامل مهامها واختصاصاتها المتعلقة بإيرادات الدولة ومصروفاتها وإدارة حساباتها ومراقبة الإنفاق، إلى جانب تحصيل الأموال المستحقة للدولة واسترداد ما تم إنفاقه أو التصرف فيه بالمخالفة للقوانين واللوائح.

وطالب بأن تتولى وزارة المالية وحدها صرف جميع المرتبات والمصروفات الخاصة بكافة الجهات والقطاعات الحكومية، داعيًا في المقابل إلى عدم تدخل مصرف ليبيا المركزي في ملف المرتبات والمصروفات، باعتبارها، من اختصاص وزارة المالية، وكذلك الفصل بين اختصاصات وزارتي المالية والاقتصاد والمصرف المركزي.

وأكد الحداد، أن حزمة الإجراءات التي اقترحها تستهدف، من وجهة نظره، زيادة الدخل الحقيقي للمواطن وتحسين مستوى معيشته ورفع المعاناة عنه، بالتوازي مع الحد من مظاهر الفساد المرتبطة بالمرتبات والمصروفات العامة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى