العبيدي: على الاتحاد الأوروبي تنمية دول المهاجرين بدل من فرض توطينهم بليبيا

قال الكاتب والمحلل السياسي جبريل العبيدي، إن الليبيين بجميع تركيباتهم القبلية، وحتى منظمات المجتمع المدني، ينظرون إلى توطين المهاجرين في بلادهم على أنه احتلال، ويشكل تهديداً حقيقياً للأمن الوطني قد يؤدي إلى انتشار الجريمة المنظمة، وزيادة التدخلات الخارجية، وتدمير النسيج الاجتماعي، ناهيك باستنزاف الموارد البشرية من المياه والغذاء والخدمات الصحية، وبانتشار الأمراض التي لم يسبق أن كانت مستوطِنة في البيئة الليبية، وتسبب في انتشارها «تسونامي المهاجرين».
أضاف في مقال بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن المعالجة الحقيقية لأزمة المهاجرين تكمن في تحسين الظروف المعيشية؛ من الفقر والجوع والمرض والحروب، التي أجبرتهم على الهجرة في بلدانهم الأصلية. ولذلك؛ تُعدّ أساسيةً مشاركةُ «الاتحاد الأوروبي»؛ الغني بقدراته المالية والتنموية، في تنمية دول المهاجرين الأصلية، وتنظيم العمالة، ودعم برامج العودة الطوعية، بدلاً من فرض التوطين على بلدان مثل ليبيا؛ هي ضحية للهجرة وليست سبباً فيها، فليبيا لا تتحمل مسؤولية هؤلاء المتسللين إلى أراضيها؛ لأنهم دخلوا أراضيها من دون علم أو أذن السلطات حتى يكتسبوا حق التمتع بالحماية والوطن البديل في ليبيا.









