اخبار مميزةاقتصاد

أبوشعفة: تطوير حقول النفط القديمة يحتاج إلى شراكات أجنبية

قال الخبير في شؤون الطاقة والنفط، ناجي أبوشعفة، إن الإغلاق المفاجئ الذي طال عدداً من المواقع والمنشآت النفطية في ليبيا جاء في توقيت حساس، محذراً من أن استمرار هذه الإغلاقات أو انتقالها إلى حقول أخرى قد يضع المؤسسة الوطنية للنفط أمام تحديات كبيرة تتعلق باستدامة الإنتاج والالتزامات التعاقدية، وصولاً إلى احتمال إعلان حالة القوة القاهرة في حال تعذر الوفاء بالكميات المتفق عليها مع المشترين والشركات المتعاقدة.

وأوضح أبوشعفة خلال مداخلته على قناة الوسط، رصدتها “الساعة 24″، أن الإغلاق الذي حدث مؤخراً شمل ثلاثة مواقع مرتبطة بالحقول NC4-NC5- NC8، إضافة إلى حقل الظهرة وحقل الحمادة ومحطة NC5، مشيراً إلى أن تأثير هذه الخطوة لا يزال، جزئياً، ولم يصل إلى مرحلة إعلان القوة القاهرة من جانب المؤسسة الوطنية للنفط.

وأضاف أن القلق لا يرتبط فقط بالتأثير المباشر للإغلاق الحالي، وإنما بما يمكن أن يترتب عليه إذا استمر الوضع أو امتد إلى خطوط ومنشآت أخرى، موضحاً أن أي اضطراب في هذه المواقع قد يؤثر في عمليات الإمداد واستدامة الإنتاج المرتبط بعدد من الحقول والمنشآت، لا سيما في ظل اعتماد شبكة نقل النفط على خطوط رئيسية محدودة.

وأشار إلى أن خط الحمادة ـ الزاوية، على سبيل المثال، يمثل خطاً رئيسياً في منظومة نقل النفط، وبالتالي فإن المخاوف لا تتعلق بحقل الحمادة أو الظهرة أو محطة NC5 وحدها، وإنما بسلامة واستمرارية شبكة النقل التي تربط مناطق الإنتاج بمنشآت المعالجة والتكرير والتصدير.

وبيّن ابوشعفة أن الجانب الإيجابي في الوقت الحالي يتمثل في أن الصادرات والإنتاج النفطي الليبي لم يتأثرا بصورة كبيرة نتيجة الإغلاق الجزئي، مشيراً إلى أن الإنتاج لا يزال في حدود مليون و400 ألف برميل يومياً تقريباً، إلا أن استمرار عمليات الإغلاق يمثل مصدر قلق حقيقياً بالنسبة إلى المؤسسة الوطنية للنفط.

وأكد أن الخطر الأكبر، يكمن في احتمال انتقال الإغلاقات أو التهديدات إلى حقول أخرى ذات إنتاج أكبر، وعلى رأسها حقل الشرارة، مشدداً على أن أي توقف في إنتاج الشرارة سيكون له تأثير مختلف تماماً عن الإغلاق الجزئي الذي تشهده بعض المواقع حالياً.

وأوضح أن استدامة إنتاج النفط والإيرادات الناتجة عنه تتطلب جهداً كبيراً من الحكومة والمؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي، باعتبار أن النفط يمثل العمود الفقري للدولة الليبية ومصدر الإيرادات الأساسي الذي تعتمد عليه الميزانية العامة.

ولفت إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط لا تستطيع بمفردها معالجة جميع الإشكالات المتعلقة بالقطاع، داعياً الحكومة والجهات المالية والنقدية إلى توفير الدعم اللازم لضمان استدامة الإنتاج وحماية المنشآت والحقول النفطية من الاضطرابات.

وحذر ابوشعفة من أن الخطر الأكبر لا يتمثل في الإغلاق الجزئي الحالي في حقلي الحمادة والظهرة ومحطة NC5، وإنما فيما قد يحدث بعد ذلك، موضحاً أن استمرار الإغلاقات قد يؤدي إلى تراجع الإيرادات التي تحصل عليها الدولة الليبية من النفط، وهو ما ستكون له انعكاسات مباشرة على الميزانية والإنفاق العام والوضع الاقتصادي للمواطنين.

وأضاف أن التهديدات المرتبطة بإغلاق المنشآت والحقول النفطية ليست جديدة على ليبيا، وإنما تمثل إحدى المشكلات الهيكلية التي تواجه الدولة، مشيراً إلى أن الاستقرار الأمني والسياسي يعد من أهم العوامل المؤثرة في قدرة ليبيا على المحافظة على إنتاج النفط وزيادته.

وأكد أن تكرار الإضرابات والإغلاقات وقطع خطوط نقل النفط يثير تساؤلات حول مدى قدرة الدولة على فرض سيطرتها على المؤسسات والمنشآت الحيوية، متسائلاً عن الجهة التي تتولى حماية هذه المنشآت، وما إذا كانت الدولة تمتلك السيطرة الكاملة على الأطراف التي تقوم بعمليات الإغلاق أو التهديد بها.

وقال إن من غير المنطقي أن تتكرر بين فترة وأخرى حالات الإضراب أو الإغلاق التي تؤثر بصورة مباشرة على الإنتاج واستدامته، في وقت تعاني فيه ليبيا أصلاً من مشكلات في البنية التحتية الخاصة بقطاع النفط، سواء على مستوى الإنتاج أو خطوط النقل.

وأوضح أن ضعف شبكة نقل النفط يمثل أحد التحديات الرئيسية أمام القطاع، مشيراً إلى أن خط الحمادة ـ الزاوية يعد من الخطوط الرئيسية التي تعتمد عليها عملية نقل النفط، وأن أي اضطراب فيه يمكن أن ينعكس على منظومة الإنتاج والتكرير والتصدير.

وشدد ابوشعفة على أن المخاوف الأكبر بالنسبة إليه كمتخصص في قطاع النفط تتمثل في احتمال توقف حقل الشرارة، باعتباره من أكبر الحقول المنتجة في البلاد، معتبراً أن وصول الإغلاق إليه سيشكل تطوراً بالغ الخطورة بالنسبة للدولة الليبية.

وأوضح أن الإنتاج الحالي من المواقع التي طالها الإغلاق الجزئي لا يمثل نسبة كبيرة من الإنتاج الإجمالي، ولذلك لم تتأثر الكميات المنتجة بصورة جوهرية حتى الآن، إلا أن الأمر يختلف تماماً إذا امتدت الأزمة إلى حقل الشرارة.

وأشار إلى أن حقل الشرارة ينتج نحو 300 ألف برميل يومياً، بما يمثل، ما يقارب 20 إلى 30 في المئة من إجمالي الإنتاج النفطي الليبي، وبالتالي فإن توقفه سيضع المؤسسة الوطنية للنفط أمام احتمال اللجوء إلى إعلان القوة القاهرة.

وبيّن أن إعلان القوة القاهرة يرتبط، من بين أمور أخرى، بعدم قدرة المؤسسة على الالتزام بالكميات أو العقود المبرمة مع المشترين أو الشركات المتعاقدة معها، وهو ما قد يترتب عليه آثار كبيرة على سمعة المؤسسة والتزاماتها التجارية والتعاقدية.

ولفت إلى أن التأثير لن يقتصر على الإنتاج والإيرادات، وإنما قد يمتد إلى صورة المؤسسة الوطنية للنفط أمام الشركات الأجنبية والمستثمرين الدوليين، خاصة أن المؤسسة تستهدف رفع الإنتاج الليبي إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن المؤسسة الوطنية للنفط تستهدف الوصول بالإنتاج إلى نحو مليوني برميل يومياً، مشيراً إلى أن هذا الهدف يحتاج إلى استثمارات كبيرة وخطط طويلة الأجل، في ظل وجود اهتمام من شركات أجنبية بالاستثمار في قطاع النفط الليبي.

وأشار إلى جولات سابقة من المفاوضات أو المحادثات مع شركات أمريكية، من بينها توتال وشيفرون وغيرها، بهدف الاستثمار في قطاع النفط الليبي، إلا أنه أكد أن أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر في قرارات الشركات الأجنبية بشأن الاستثمار في ليبيا يتمثل في الاستقرار الأمني والسياسي.

وشدد ابوشعفة على ضرورة المحافظة على استقرار القطاع النفطي وإبعاده عن التجاذبات السياسية والمناطقية والقبلية وغيرها من الصراعات، مؤكداً أن النفط يمثل مورداً وطنياً يجب أن يظل بعيداً عن الخلافات التي تعرقل الإنتاج والتصدير.

وأضاف أن الإشكالات لا تتعلق فقط بمن يقوم بإغلاق الصمامات أو خطوط النقل، وإنما ترتبط أيضاً بالتطورات داخل الشركات النفطية، مشيراً إلى أن تغيير مجالس إدارات بعض الشركات، ومن بينها شركة الواحة، أدى إلى تغيير عدد من المسؤولين والموظفين في المناصب الإدارية.

ورأى أن بعض أشكال النفوذ القبلي أو الجهوي قد يكون لها تأثير في بعض القرارات المتعلقة بعمليات الإغلاق أو التهديد بإغلاق خطوط الحمادة والزاوية، محذراً من أن انتقال هذه الضغوط إلى حقول أخرى، وعلى رأسها الشرارة والفيل والوفاء، قد يؤدي إلى تداعيات أكبر، وربما يدفع المؤسسة الوطنية للنفط إلى إعلان القوة القاهرة.

وأكد أن الخسائر التي يمكن أن تترتب على الوصول إلى هذه المرحلة ستكون كبيرة جداً، خصوصاً إذا ارتبط تراجع الإنتاج النفطي بتراجع الإيرادات العامة للدولة.

وأوضح أن الدولة الليبية تعتمد بصورة أساسية على الإيرادات النفطية في تمويل الإنفاق العام، مشيراً إلى أن الميزانية العامة تعتمد بدرجة كبيرة جداً على إيرادات النفط، وبالتالي فإن أي انخفاض في الإنتاج أو التصدير ستكون له انعكاسات مباشرة على الإنفاق الحكومي والوضع المالي للدولة.

وأضاف أن ليبيا لا تزال بحاجة إلى الحفاظ على مستوى إنتاج يبلغ نحو مليون و400 ألف برميل يومياً، مع العمل تدريجياً على رفعه إلى مليون و600 ألف ثم مليون و700 ألف برميل يومياً، وصولاً إلى مستوى مليوني برميل يومياً خلال نحو خمس سنوات، إلا أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب بيئة مستقرة أمنياً وسياسياً، إلى جانب وجود إنفاق موحد وسياسات واضحة.

وأكد أن هذه هي الإشكالية الأساسية التي تواجه الدولة الليبية، مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية تراقب التطورات الأمنية والسياسية في البلاد، وأن تكرار الإغلاقات والأحداث الأمنية يؤثر بصورة مباشرة على قرارات الاستثمار وعلى العلاقة بين المؤسسة الوطنية للنفط والشركات التابعة لها.

وحذر من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى أزمة ذات طابع يمس الأمن القومي، إذا ما توسعت عمليات إغلاق الحقول النفطية، باعتبار أن ذلك سينعكس بصورة مباشرة على الميزانية العامة، وعلى الأوضاع المالية والنقدية، وعلى الإنفاق العام، وصولاً إلى المواطن وقدرته الشرائية وقيمة الدينار.

وأشار إلى أن الإغلاق الحالي قد يبدو محدوداً إذا اقتصر على حقول الحمادة والظهرة وبعض المواقع الأخرى، ولا سيما إذا تمت معالجة الأزمة خلال فترة قصيرة، إلا أن استمرار الإغلاق لفترة طويلة أو انتقاله إلى حقول أخرى سيضع المؤسسة الوطنية للنفط أمام أزمة حقيقية في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، وقد يفتح الباب أمام إعلان القوة القاهرة.

وأكد أن الطرف الأكثر تضرراً في حال الوصول إلى هذه المرحلة سيكون الدولة الليبية والمواطن الليبي، داعياً جميع الأطراف إلى التعامل مع الملف باعتباره شأناً وطنياً يتطلب تكاتف مؤسسات الدولة.

وشدد ابوشعفة على ضرورة أن تتعاون المؤسسة الوطنية للنفط وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة والجهات التي تملك سلطة القرار في ليبيا، باعتبار أن ما يحدث يمثل إنذاراً مبكراً لما يمكن أن يكون أكبر إذا استمرت الإغلاقات.

ودعا إلى التعامل بحكمة مع الاحتجاجات والمطالبات التي تشهدها بعض القطاعات والمناطق، مشيراً إلى أنه يتفهم وجود مطالب لبعض الفئات والجهات، لكنه شدد على ضرورة أن تتم معالجة هذه المطالب بعيداً عن تعطيل إنتاج النفط أو تهديد استدامته.

كما أكد أهمية الحفاظ على استمرار الإنتاج النفطي، باعتبار أن أي اضطراب في الإنتاج ستكون له انعكاسات واسعة على الدولة والمواطن، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة تطوير البنية التحتية لقطاع النفط والغاز.

وأوضح أن البنية التحتية النفطية والغازية في ليبيا تعاني من التهالك، داعياً إلى توجيه جانب أكبر من الاستثمارات الأجنبية نحو تطوير البنية التحتية، وليس فقط نحو زيادة الإنتاج، لأن رفع الإنتاج دون تطوير خطوط النقل والمنشآت والموانئ وقدرات التصدير لن يكون كافياً لتحقيق الأهداف المستهدفة.

وأضاف أن قطاع النفط يحتاج إلى منظومة متكاملة تبدأ من عمليات الإنتاج، مروراً بخطوط النقل، وصولاً إلى موانئ التصدير، مؤكداً أن ضعف البنية التحتية والقدرات اللوجستية والموانئ وأدوات التصدير يمثل إحدى العقبات الرئيسية أمام زيادة الإنتاج والمحافظة على استدامته.

وأشار إلى أن هذه المشكلات تضاف إليها الاضطرابات الناتجة عن الإضرابات والإغلاقات، وهو ما يزيد من صعوبة تنفيذ خطط رفع الإنتاج أو المحافظة على مستوياته الحالية.

أوضح ابوشعفة أن وجود أصول واحتياطيات لدى الدولة لا يعني بالضرورة تجاوز جميع المشكلات المرتبطة بتمويل القطاع النفطي، مشدداً على أهمية وجود ميزانية واضحة للمؤسسة الوطنية للنفط مرتبطة بإيرادات بيع النفط.

وقال إن المؤسسة الوطنية للنفط، لا تزال تواجه إشكالات في توفير ميزانية تشغيلية واضحة، بينما تعاني الشركات التابعة لها من أزمات مالية وديون كبيرة.

وأشار إلى شركات مثل الواحة وأكاكوس والخليج العربي، موضحاً أن بعض هذه الشركات لديها التزامات وديون كبيرة، وأن الشركات التابعة للمؤسسة تنتج في مجموعها كميات كبيرة من النفط، ما يجعل مشكلة تمويلها من الملفات التي تحتاج إلى معالجة مباشرة.

وأضاف أن الإشكالية لا تقتصر على تمويل المؤسسة الوطنية للنفط، وإنما تشمل أيضاً قدرتها على تنفيذ خطط التطوير والاستثمار، الأمر الذي ينعكس على البنية التحتية وعلى إمكانية زيادة الإنتاج.

وأكد أن استمرار هذه الأوضاع المالية يجعل من الصعب تنفيذ خطط زيادة الإنتاج أو تطوير البنية التحتية، مشيراً إلى أن وجود استقرار مالي لدى مصرف ليبيا المركزي يمكن أن يساعد في ضمان استدامة الإنتاج والمحافظة على مستوى إنتاج المؤسسة الوطنية للنفط عند حدود مليون و400 ألف برميل يومياً، مع العمل على زيادة الإنتاج تدريجياً.

وشدد على أن تمويل خطط تطوير البنية التحتية وزيادة الإنتاج وتطوير الحقول القائمة، بما في ذلك الحقول التي تحتاج إلى إعادة تأهيل أو تطوير، يجب أن يحظى بتمويل مناسب من المالية العامة، معتبراً أن الدولة الليبية تمتلك موارد يمكن أن تستخدم في دعم استثمارات المؤسسة الوطنية للنفط.

وأشار إلى أن تطوير الحقول القديمة أو ما يعرف بالحقول المتقادمة يحتاج أيضاً إلى شراكات مع شركات أجنبية، إلا أن هذه الشركات عندما تنظر إلى الإغلاقات المتقطعة أو الأحداث الأمنية التي تقع في ليبيا فإن ذلك ينعكس مباشرة على قراراتها الاستثمارية.

ولفت إلى أن هذه الأحداث قد تؤثر كذلك على شروط التعاقدات الجديدة، موضحاً أن المؤسسة الوطنية للنفط تحدثت مؤخراً عن التوجه إلى التعاقد المباشر، بدلاً من بعض صيغ التعاقد السابقة، وهو ما يجعل الاستقرار الأمني والسياسي عاملاً مهماً في تحديد شروط الاستثمار ونسب المشاركة والالتزامات التعاقدية.

وأكد أن أي أزمات أمنية أو إغلاقات للصمامات ستؤثر في سمعة المؤسسة الوطنية للنفط والتزاماتها التعاقدية وعلاقتها بالشركاء الأجانب، وبالتالي ستنعكس في النهاية على الميزانية العامة للدولة.

وأوضح أن ميزانية الدولة تعتمد في الأصل على إيرادات النفط، فيما يرتبط استقرار الدينار الليبي باستدامة الإنتاج والإيرادات التي تحققها المؤسسة الوطنية للنفط والشركات التابعة لها، معتبراً أن جميع هذه الملفات تشكل حلقة واحدة مترابطة.

وقال ابوشعفة، إن أي توقف في حقول رئيسية مثل حقل الشرارة، على سبيل المثال، سيؤدي إلى انخفاض الإيرادات النفطية، ومع تراجع الإيرادات ستتأثر قدرة الدولة على تمويل احتياجاتها، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على المواطن وعلى الوضع الاقتصادي العام.

وأكد ابوشعفة، على أن القضية الأساسية التي ينبغي التركيز عليها تتمثل في استقرار الإنتاج النفطي، معتبراً أن تحقيق ذلك يتطلب استقراراً أمنياً وسياسياً في ليبيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى