اخبار مميزةليبيا

بن شرادة: زيادة الإنفاق مقابل إغلاق الحقول النفطية تعمّق الأزمة الاقتصادية

قال عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة: «إذا أردنا الإصلاح لا نتعامل بهذه الطريقة»، مشيرًا إلى أن زيادة الإنفاق مقابل إغلاق الحقول النفطية، وهي المورد الرئيسي لإيرادات الدولة، ليست معادلة يمكن أن يستمر بها اقتصاد الدولة.

وأضاف بن شرادة في منشور عبر صفحته بموقع فيسبوك، أن استمرار هذا النهج يعني التحرك بسرعة نحو مزيد من الأزمات الاقتصادية، وربما نحو انهيار مؤسسات الدولة.

وأوضح أن الحل لا يكون بقرارات منفردة أو بمعالجات مؤقتة، وإنما بحزمة إصلاحات متكاملة تبدأ بتوحيد السلطة التنفيذية، حتى تكون هناك حكومة واحدة قادرة على وضع وتنفيذ سياسة اقتصادية موحدة.

وأشار إلى ضرورة توحيد جدول المرتبات وتحقيق العدالة بين العاملين في مؤسسات الدولة، وفق أسس واضحة وإمكانات الدولة المالية، إلى جانب وضع آلية واقعية ومدروسة لدعم المحروقات، بما يحافظ على حقوق المواطن ويحد من الهدر والتهريب واستنزاف المال العام.

كما دعا إلى تقليص حجم البعثات والتمثيل الخارجي والمصروفات المرتبطة بها، بما يتناسب مع احتياجات الدولة وإمكاناتها، وضبط الموازنة الاستيرادية وعدم التوسع فيها، والعمل على تقليل الاعتماد على الخارج وتشجيع الإنتاج المحلي.

وطالب بإصدار تشريعات وتنظيمات تفتح المجال أمام الاستثمار الداخلي، وتمكّن المصارف من تمويل القطاع الخاص والمشروعات الإنتاجية، حتى يصبح القطاع الخاص شريكًا حقيقيًا في بناء الاقتصاد الوطني.

وأكد بن شرادة أن هذه الإجراءات ليست تقشفية فقط، بل رؤية لإعادة بناء الاقتصاد على أساس الإنتاج والاستثمار وترشيد الإنفاق وحماية موارد الدولة.

واختتم بالقول إن رفع الإنفاق وإغلاق مورد الدولة الرئيسي في الوقت نفسه، ثم البحث عن حلول للأزمة، «ليست إدارة للأزمة وإنما تعميق لها».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى