كشادة: فوز ليبيا بمقعد في مجلس الأمن يجعلها تتعاطي مع كثير من الملفات

قال الكاتب السياسي محمد كشادة، إن إعلان حكومة الدبيبة ترشح ليبيا لمقعد غير دائم في مجلس الأمن يمثل «خطوة في الاتجاه الصحيح»، موضحاً أن الرسالة من وراء هذه الخطوة واضحة، وهي أن الدولة الليبية بدأت تستعيد عافيتها السياسية وهيبتها على الساحة الإقليمية والدولية، وتخرج من «محرقة الحرب والصراعات» لتكون دولة فاعلة على الصعيدين الدولي والإقليمي.
واعتبر كشادة أن الترشح لعضوية مجلس الأمن أحد المؤشرات المهمة على أن ليبيا تستعيد مكانتها الطبيعية، موضحاً أن الوصول إلى مقعد في المجلس هو نتاج دعم دولي وإقليمي، وبالتالي فإن هذا الدعم يعبر عن ثقة المجتمع الدولي في ليبيا.
وأضاف في تصريح لـ«عين ليبيا» تابعته صحيفة الساعة24، أن فوز ليبيا بمقعد في مجلس الأمن سيمنحها القدرة على التعاطي مع كثير من الملفات والقضايا، ويعزز حضورها الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن ليبيا، باعتبارها دولة عربية وأفريقية، معنية بالتعاطي مع الملفات والقضايا العربية والإفريقية في مجلس الأمن.
وأكد كشادة أن قدرة ليبيا على الدفاع عن مصالحها ستكون أكبر وهي عضو في مجلس الأمن، لأن صوتها سيكون مسموعاً في أهم مؤسسة دولية، لافتاً إلى أن قوة صوت ليبيا في ملفات الهجرة والأمن والاستقرار الإقليمي وغيرها من الملفات لا تعتمد فقط على عضويتها في المجلس، وإنما كذلك على مدى قدرة الدولة الليبية على التعاطي بإيجابية مع هذه الملفات على أرض الواقع، وإيجاد الحلول وفرض هيبتها في محيطها الإقليمي وضمان مصالحها.
وأوضح أن ذلك يتطلب أن تتخلص الدولة الليبية من حالة الضعف والهشاشة والصراعات، حتى تتمكن من استثمار وجودها في مجلس الأمن لصالحها.
وحول ما تحتاج ليبيا إلى فعله خلال الفترة المقبلة لحشد التأييد لترشحها، أكد كشادة ضرورة تكثيف الاتصالات مع الدول الصديقة والشقيقة، إلى جانب تكثيف الدعاية الإعلامية لخلق مواقف دولية داعمة لترشح ليبيا لعضوية مجلس الأمن.
وشدد على أن الحشد والدعم العربي والأفريقي، إضافة إلى دعم دول أمريكا اللاتينية ومجموعة دول عدم الانحياز، يظل مهماً جداً لفوز ليبيا بمقعد في مجلس الأمن.
وفيما يتعلق بشعار الحملة «ترسيخ العدالة من أجل الأمن والسلام – ليبيا جسراً بين الأمم»، قال كشادة إن الشعار قد يبدو انتخابياً بهدف حشد الأصوات، لكنه في الوقت نفسه يعكس توجهاً ليبياً جديداً وتطوراً في السياسة الخارجية، هدفه خروج ليبيا من عزلتها وانكفائها على الداخل بسبب الحروب والصراعات، لتكون دولة فاعلة في إقليمها وعلى الصعيد الدولي.









