اخبار مميزةليبيا

الشحاتي: ليبيا لن تربح شيئًا من إغلاق مضيق هرمز

قال خبير شؤون الطاقة محمد الشحاتي، إن ليبيا لن تحقق مكاسب مستدامة من إغلاق مضيق هرمز أو باب المندب، معتبرًا أن ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الأزمات الجيوسياسية قد يوفر إيرادات إضافية مؤقتة، لكنه لا يمثل بالضرورة مكسبًا اقتصاديًا طويل الأجل.

وأضاف الشحاتي، عبر حسابه على «فيسبوك»، أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا، مشيرًا إلى أن نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط والمنتجات النفطية عبرت المضيق خلال عام 2025، بما يعادل قرابة ربع التجارة النفطية المنقولة بحرًا، فيما يتجه الجزء الأكبر من هذه الإمدادات إلى الأسواق الآسيوية.

وأكد أن إغلاق المضيق لا يعني مجرد ارتفاع أسعار النفط، وإنما قد يؤدي إلى اضطراب أوسع في منظومة الطاقة العالمية، موضحًا أن ليبيا قد تستفيد مؤقتًا من ارتفاع سعر خامها نتيجة نقص الإمدادات، لكن استمرار الأسعار المرتفعة قد يؤدي في المقابل إلى تراجع الطلب وتسارع الاستثمارات في بدائل الطاقة وتحسين كفاءة الاستهلاك.

وأشار الشحاتي إلى أن الدول ذات الطاقات الإنتاجية الكبيرة يمكنها زيادة الإمدادات عندما تسمح الظروف، مستشهدًا بالسعودية والإمارات، وما تمتلكانه من قدرات إنتاجية وبنية تحتية محدودة تسمح بتجاوز مضيق هرمز، معتبرًا أن عودة الإمدادات إلى الأسواق قد تؤدي إلى تراجع الأسعار التي ارتفعت بفعل المخاوف من نقص المعروض.

وحذر من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة اضطراب الملاحة قد ينعكس على الاقتصاد العالمي من خلال زيادة تكاليف النقل والكهرباء والصناعة، بما قد يضغط على الاستهلاك والاستثمار والنمو، وبالتالي يؤدي في النهاية إلى انخفاض الطلب على النفط.

واعتبر أن مصلحة ليبيا الحقيقية تكمن في وجود سوق نفط مستقرة وقابلة للتنبؤ، وليس في ارتفاع الأسعار الناتج عن الحروب أو إغلاق الممرات البحرية.

وأكد الشحاتي أن القيمة الحقيقية للنفط الليبي، ترتبط بقدرته على الوصول إلى الأسواق في ظروف مستقرة، وزيادة الإنتاج، والحفاظ على استمرارية الصادرات، وحسن استثمار العائدات.

ونوه بأن المكسب الحقيقي لليبيا لا يتمثل في ارتفاع أسعار النفط بسبب أزمة عالمية، وإنما في استقرار الاقتصاد العالمي واستمرار النفط الليبي كجزء موثوق من منظومة إمدادات الطاقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى