اخبار مميزةليبيا

الفنيش: الأيام المقبلة تكشف موقف مجلس الدولة من قرارات النواب

قال المحلل السياسي حسام الفنيش إن بيان مجلس الدولة الصادر أمس لا يمثل رفضاً للقوانين في حد ذاتها أو لفكرة الانتخابات، وإنما اعتراضاً على تجاوز مجلس النواب شريكه، الدولة، في عملية اتخاذ هذه القرارات.

وأوضح الفنيش خلال مداخلة على قناة “ليبيا الأحرار” رصدتها صحيفة الساعة24، أن مجلس الدولة طالب بشكل صريح وواضح بمسار مؤسسي متوافق عليه لاعتماد هذه القوانين والتصديق عليها وإصدارها، مشيراً إلى أن اعتراض المجلس ينصب على الآلية التي تم من خلالها إصدار هذه القرارات والقوانين، وليس على القوانين نفسها.

وأضاف أن المجلس قد تكون لديه بعض الملاحظات على فقرات أو مواد في بعض القوانين، لكن ذلك لا يعني رفضه لها بشكل عام، مؤكداً أن اعتراضه الأساسي يتعلق بآلية إصدارها بعيداً عن الاتفاقات الخاصة بهذا الشأن، وهو ما يعتبره المجلس تجاوزاً لصلاحياته ودوره.

وقال الفنيش إن تأثير رفض المجلس لخطوة مجلس النواب، قد لا يظهر حالياً أو خلال الفترة القريبة، لكنه قد ينعكس مستقبلاً، مشيرا إلى أن موقع «ميدل إيست أونلاين» البريطاني تناول هذه المخاوف في تقرير له، ورأى أن المضي دون توافق بين المجلسين ودون توافق مؤسسي واضح قد يؤدي إلى إشكالات جديدة، خصوصاً فيما يتعلق بتنفيذ الانتخابات والاعتراف بنتائجها.

وأوضح الفنيش أن مجلس الدولة، إلى جانب بعض القوى السياسية والأحزاب، يعترض على القانون رقم 10، وعلى توجه مشاركة الأحزاب في شكل قوائم، مقابل إجراء الانتخابات بصورة فردية.

وأضاف، بحسب المعلومات المتوافرة لديه، أن الأحزاب قد تتجه إلى تقديم طعن أمام الدائرة الدستورية بشأن هذه القوانين، مرجحاً إمكانية مواجهة طعون أخرى خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن التوافق الواسع حول القوانين يمثل مسألة مهمة في حال التوجه نحو الانتخابات، لتجنب الطعون والاعتراضات والخلافات التي قد تؤثر في مسار العملية الانتخابية.

وأشار إلى أن الخلافات خلال السنوات الماضية لم تكن دائماً مرتبطة بالنصوص القانونية فقط، وإنما شملت أيضاً قضايا الشرعية والمؤسسات وتوزيع السلطة، فضلاً عن الخلاف حول الجهة التي تحدد قواعد المرحلة الانتقالية.

ورأى الفنيش أن هذه المسائل قد تشكل عقبات مستقبلية، حتى إن لم تظهر آثارها في المدى القريب، وفيما يتعلق بما تردد إعلامياً عن توجه مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار في منتصف أكتوبر، تساءل الفنيش عما إذا كان المجلس سيتمكن من المضي في ذلك متجاوزاً المجلس الأعلى للدولة، وما إذا كان هناك توافق كامل بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن، معتبراً أن هذه المسألة لا تزال غير محسومة.

وأشار إلى وجود حراك دبلوماسي دولي واسع بشأن الملف الليبي خلال هذه الأيام، إلى جانب ضغوط أمريكية لاعتماد مخرجات «4+4»، لكنه أكد أن المسألة، في نهاية المطاف، ذات أبعاد قانونية ودستورية وتشريعية وتتطلب توافقاً بين المجلسين.

وختم الفنيش بالإشارة إلى أن المهلة التي حددتها البعثة الأممية للمجلس الأعلى للدولة تنتهي خلال يوم، متسائلاً عما إذا كان المجلس سيواصل، وفق بيانه، رفضه لهذه المخرجات وللآلية التي اتخذ بها مجلس النواب هذه القرارات والقوانين منفرداً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى