اخبار مميزةليبيا

الشريف: عوامل متعددة تقف وراء ارتفاع الدولار حاليا في السوق

قال أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، الدكتور علي الشريف، إن ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية حاليًا يعود إلى مجموعة من العوامل، أبرزها زيادة الطلب على العملة الأجنبية نتيجة ارتفاع الإنفاق الحكومي والدين العام، الذي أسهم في زيادة عرض النقود إلى مستويات قياسية بلغت نحو 210 مليارات دينار.

وأضاف الشريف، في تصريحات لـ«الرائد»، أن توقف مصرف ليبيا المركزي عن ضخ الدولار بصورة منتظمة أدى إلى شح المعروض في السوق وارتفاع سعره، مشيرًا إلى أن تذبذب عمليات الضخ ارتبط، بحسب تقديره، بنقص الإيرادات نتيجة ارتفاع فاتورة المحروقات.

وأوضح أن اتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والموازي إلى نحو 3 دنانير عزز نشاط المضاربة، مع توجه العديد من المتعاملين إلى استثمار أموالهم في العملة الأجنبية للاستفادة من فارق السعر.

وأشار الشريف إلى ارتفاع حجم ما وصفه بـ«الاعتمادات الوهمية»، بهدف الاستفادة من فجوة سعر الصرف وتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح.

وفي ما يتعلق بملف المرتبات، قال الشريف إن بند الأجور يستحوذ حاليًا على نحو 60% من الموازنة، محذرًا من أن اعتماد جدول موحد جديد للمرتبات قد يرفع هذه النسبة إلى نحو 65%.

وأوضح أن زيادة المرتبات بالقيمة الاسمية لا تعني بالضرورة تحسن القوة الشرائية للمواطن، إذ قد ترتفع قيمة الدخل رقميًا بينما تنخفض قيمته الحقيقية عند احتسابه بالدولار، وهو ما يعرف اقتصاديًا بـ«الوهم النقدي».

وأرجع أسباب لجوء التجار إلى السوق الموازية، إلى ما وصفه بالبيروقراطية المصرفية وكثرة الإجراءات، موضحًا أن تنفيذ عمليات توفير العملة الأجنبية عبر المصارف قد يستغرق أشهرًا، الأمر الذي يدفع بعض التجار إلى البحث عن بدائل أسرع.

ودعا أستاذ الاقتصاد، إلى ضبط الموازنة وتنظيم الإيرادات والاعتمادات، معتبرًا أن الالتزام بهذه الإجراءات من شأنه دعم استقرار سعر الدولار، وربما يؤدي مستقبلًا إلى تحقيق وفرة مالية تسهم في تقوية الدينار بدلًا من الاتجاه إلى خفض قيمته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى