اخبار مميزةليبيا

عبدالنبي: سنولي اهتمامًا بترسيخ احترام الدستور والمؤسسات ودعم مسارات الحوار والمصالحة الوطني

قال رئيس مجلس النواب الجديد، الصالحين عبد النبي، إن ليبيا تقف اليوم أمام مرحلة تتطلب منا جميعاً قدراً كبيراً من المسؤولية، والحكمة، والعمل بروح وطنية تتجاوز الخلافات، وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

وأضاف خلال كلمته عقب انتخابه رئيسًا للمجلس: “اتشرف اليوم بالوقوف أمامكم في هذه اللحظة الوطنية المهمة، وقد حملتموني مسؤولية تولي رئاسة مجلس النواب، وهي مسؤولية أعتز بها وأدرك في الوقت ذاته ما تفرضه من واجبات جسام تجاه الوطن والمواطن، وما تتطلبه من عمل جاد، وحكمة في إدارة الاختلاف، وحرص دائم على تغليب المصلحة الوطنية العليا”.

وتابع: “أؤكد أن ثقتكم الغالية ستكون دافعاً لي لبذل أقصى الجهود والعمل مع جميع أعضاء مجلس النواب بروح الفريق الواحد، بما يعزز مكانة المؤسسة التشريعية ودورها في خدمة الدولة والشعب الليبي”.

ووجه الشكر والتقدير إلى هيئة الرئاسة السابقة، وعلى رأسها عقيلة صالح، والدكتور فوزي النويري، ومصباح دومة، على ما بذلوه من جهود خلال فترة توليهم مهامهم وما قدموه من عطاء في خدمة المجلس والوطن في ظل ظروف وتحديات استثنائية.

وقال إن تقدير جهود من سبقونا في تحمل المسؤولية هو تقدير لمسيرة المؤسسة واستمراريتها، والاستفادة من التجارب السابقة بما يعزز قدرتنا على مواصلة العمل والبناء.

وشدد على أن سيعمل على تعزيز الدور الدستوري والتشريعي والرقابي لمجلس النواب، ودعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار، وترسيخ مؤسسات الدولة، وتهيئة الظروف الملائمة للوصول إلى توافق وطني شامل ومستدام.

وبين أنه سيولي اهتماماً خاصاً بترسيخ سيادة القانون واحترام الدستور والمؤسسات الوطنية، ودعم مسارات الحوار والمصالحة الوطنية، بما يعزز وحدة ليبيا وتماسك نسيجها الاجتماعي.

وذكر أنه سيعمل على المساهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة، وفقاً للقانون والاختصاصات المقررة، ومتابعة وتحسين مستوى الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين.

وأكد أنه سيركز على تعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد، وترسيخ ثقافة المساءلة وحسن إدارة المال العام، والارتقاء بأداء مجلس النواب، وتفعيل دوره التشريعي والرقابي بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز ثقتهم بمؤسسات الدولة.

كما أكد أن أبواب مجلس النواب ستظل مفتوحة أمام مختلف القوى الوطنية والسياسية والاجتماعية، وأن الحوار والتفاهم واحترام الرأي والرأي الآخر ستظل من أهم الوسائل التي نعتمد عليها لمعالجة القضايا الوطنية.

السيدات والسادة، إن ليبيا أكبر من خلافاتنا، وأغلى من مصالحنا الفردية، ومستقبل أبنائها مسؤولية مشتركة تقع على عاتقنا جميعاً.

ودعا جميع الأطراف والقوى السياسية والاجتماعية للتعاون والتقارب وتغليب لغة الحوار والابتعاد عن كل ما من شأنه تعميق الانقسام أو إضعاف مؤسسات الدولة، والعمل معنا من أجل بناء دولة مستقرة، آمنة، عادلة، تحفظ حقوق جميع أبنائها وتصون كرامتهم.

وشدد على حرصه على بناء علاقة مؤسسية متوازنة مع الحكومة والسلطة القضائية والمؤسسات الأمنية والعسكرية وسائر مؤسسات الدولة، تقوم على التعاون والتنسيق واحترام الاختصاصات بما يضمن تكامل الأدوار وتحقيق المصلحة العامة.

أما على صعيد علاقات ليبيا مع المجتمع الدولي فإننا نرحب بكل دعم ومساندة يساهمان في تحقيق الاستقرار والتنمية، على أن يكون ذلك في إطار احترام سيادة ليبيا واستقلال قرارها الوطني ودعم الحلول التي تنبع من إرادة الليبيين وتخدم مصالحهم.

وأردف: “الطريق أمامنا ليس سهلاً، وأن أمامنا تحديات كبيرة، لكنني على ثقة بأن إرادة الليبيين متى اجتمعت على هدف واحد قادرة على تجاوز الصعاب وصناعة مستقبل أفضل”.

وواصل: “سأكون رئيساً لكل أعضاء مجلس النواب، وحريصاً على أن يكون المجلس مؤسسة جامعة، وأن يكون صوتاً معبراً عن تطلعات الشعب الليبي بمختلف مكوناته”.

وعاهد الصالحين أبناء الشعب الليبي ببذل كل ما يستطيع من جهد، وأن يتحمل هذه المسؤولية بكل أمانة وتجرد، وأن يكون هدفه الأول والأخير هو خدمة ليبيا وصون وحدتها وتعزيز أمنها واستقرارها، وترسيخ دولة المؤسسات والقانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى